الأول : تساويهما في السلامة
فلا يقطع الصحيح بالأشل وإن بذله الجاني ويقطع الأشل
بالصحيح ما لم يحكم العارف بعدم حسمه .
شرح
الأول : تساوي العضو ( عضو - ظ ) المجني عليه وعضو الجاني الذي يقتص ،
بمعنى أنه لا يقطع السليم بالمعيب ، فإذا قطعت سليمة اليد اليد الشلاء لم تقطع بها ،
وإن رضي الجاني وبذلها للقطع ، فإنه لا يجوز أن يقطع عضو انسان بإذنه ، ولا يجوز له
الإذن .
وبالعكس يقطع ، فلو قطع الأشل اليد الصحيحة يقطع الشلاء ما لم يحكم
العارف بأنه إذا قطعت الشلاء لم ينقطع الدم ، بل يسيل دمه حتى يموت ، وحينئذ
لا يقطع الشلاء أيضا ، بل يؤخذ الدية للمجني عليه من الجاني ، فإنه بمنزلة عديم
اليد .
ويقطع الصحيحة بالصحيحة ، والشلاء بمثلها ، ما لم يحكم العارف بعدم
انقطاع الدم ، فلا يقطع مطلقا .
دليل عدم القطع حينئذ العقل ، فإنه لا يجوز تفويت النفس ، وادخال
الضرر على الجاني بأكثر مما فعل ، ولا يمكن ابطال حق المجني عليه أيضا ، فلا بد من
الدية .
أما دليل قطع الصحيح والشلاء بالصحيح فظاهر .
وأما عدم قطع الصحيح بالشلاء فهو الاعتبار .
وخبر سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل قطع يد
رجل شلاء ، قال : عليه ثلث الدية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 1 ج 19 ص 253 .