تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الأول : تساويهما في السلامة فلا يقطع الصحيح بالأشل وإن بذله الجاني ويقطع الأشل بالصحيح ما لم يحكم العارف بعدم حسمه .
شرح
الأول : تساوي العضو ( عضو - ظ ) المجني عليه وعضو الجاني الذي يقتص ، بمعنى أنه لا يقطع السليم بالمعيب ، فإذا قطعت سليمة اليد اليد الشلاء لم تقطع بها ، وإن رضي الجاني وبذلها للقطع ، فإنه لا يجوز أن يقطع عضو انسان بإذنه ، ولا يجوز له الإذن . وبالعكس يقطع ، فلو قطع الأشل اليد الصحيحة يقطع الشلاء ما لم يحكم العارف بأنه إذا قطعت الشلاء لم ينقطع الدم ، بل يسيل دمه حتى يموت ، وحينئذ لا يقطع الشلاء أيضا ، بل يؤخذ الدية للمجني عليه من الجاني ، فإنه بمنزلة عديم اليد . ويقطع الصحيحة بالصحيحة ، والشلاء بمثلها ، ما لم يحكم العارف بعدم انقطاع الدم ، فلا يقطع مطلقا . دليل عدم القطع حينئذ العقل ، فإنه لا يجوز تفويت النفس ، وادخال الضرر على الجاني بأكثر مما فعل ، ولا يمكن ابطال حق المجني عليه أيضا ، فلا بد من الدية . أما دليل قطع الصحيح والشلاء بالصحيح فظاهر . وأما عدم قطع الصحيح بالشلاء فهو الاعتبار . وخبر سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل قطع يد رجل شلاء ، قال : عليه ثلث الدية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب ديات الأعضاء الرواية 1 ج 19 ص 253 .