شرح
ورواية محمد بن حمران وجميل جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام ، في مدبر
قتل رجلا خطأ ، قال : من شاء مولاه أن يؤدي إليهم الدية وإلا دفعه إليهم يخدمهم
فإذا مات مولاه يعني الذي أعتقه رجع حرا ( 1 ) .
وفي رواية يونس ، لا شئ عليه ( 2 ) .
وفي الكتابين هذه الروايات هكذا وردت مطلقا حتى مات المدبر صار
حرا ، وينبغي أن يقول : متى مات المدبر ينبغي أن يستسعى العبد في دية المقتول ،
لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، ويحمل ما تضمن رواية يونس في قوله : " لا شئ
عليه " ، أنه لا شئ عليه من العقوبات ، أو أنه لا شئ عليه في الحال ، وإن وجب
عليه أن يسعى فيه على مستقبل الأوقات .
وأراد برواية يونس رواية محمد بن حمران حيث وقع يونس في طريقه ( 3 ) .
واستدل برواية خطاب بن سلمة ( مسلمة - ئل ) ، عن هشام بن أحمد
( أحمر - خ ئل ) ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، عن مدبر قتل رجلا خطأ أي
شئ رويتم في هذا الباب ؟ قلت : روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : يتل
برمته إلى أولياء المقتول ، فإذا مات الذي دبره عتق ، قال : سبحان الله فيبطل دم
امرئ مسلم ، قلت : هكذا روينا ، قال : غلطتم على أبي ، يتل برمته إلى أولياء
المقتول ، فإذا مات الذي دبره استسعى في قيمته ( 4 ) .
فيها دلالة على الرجوع بأقل الأمرين ، بخلاف عبارة الشيخ فإنها تدل على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ديات النفس الرواية 3 ج 19 ص 155 .
( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ديات النفس الرواية 4 ج 19 ص 156 .
( 3 ) سندها - كما في الكافي - هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن أحمد بن أبي نصر
عن جميل وعلي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن محمد بن حمران جميعا .
( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ديات النفس الرواية 5 ج 19 ص 156 .