شرح
والذي تعلق بنصيب الرقية فالخيار إلى المولى إن أراد أن يعطيه للأولياء فيسترقوه
فيبطل كتابته ، وإن أراد يستبقيه ويعطي قيمته إليهم فتبقى حصة الرقية مكاتبة ، كما
كانت ، هذا هو الموافق للقوانين .
ولكن ينبغي تقييد كونه ( على الإمام ) بعدم العاقلة ، كما في رواية عبد الله
بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في مكاتب قتل رجلا ، قال : عليه من ديته
بقدر ما أعتق ، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له ،
وإنما ذلك على إمام المسلمين ( 1 ) .
ولكنها مقيدة بعجز المكاتب ، ولم يقولوا به ولعل المراد على المولى بمعنى
تخييره بين فكه وتسليمه كما ذكر .
مع أن في سندها إسماعيل بن مرار عن يونس ( 2 ) وذهب بعض مثل
الصدوق والشيخ المفيد وسلار إلى أن على الإمام ( 3 ) بقدر ما أعتق من المكاتب
والباقي يستخدمه ورثة الدم مدة حياته ، وليس لهم بيعه ، ونفى البأس عنه في
المختلف .
ودليله صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن
مكاتب قتل رجلا خطأ ؟ قال : فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن
عجز فهو رق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا
باعوا ، وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه ، وكان قد أدى من مكاتبته شيئا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب العاقلة الرواية 1 ج 19 ص 308 .
( 2 ) سندها - كما في الكافي - هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن
عبد الله بن سنان .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعله سقطت منها كلمة من الدية قبل قوله : " بقدر ما أعتق " كما دلت عليها
الرواية أيضا .