تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
والذي تعلق بنصيب الرقية فالخيار إلى المولى إن أراد أن يعطيه للأولياء فيسترقوه فيبطل كتابته ، وإن أراد يستبقيه ويعطي قيمته إليهم فتبقى حصة الرقية مكاتبة ، كما كانت ، هذا هو الموافق للقوانين . ولكن ينبغي تقييد كونه ( على الإمام ) بعدم العاقلة ، كما في رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في مكاتب قتل رجلا ، قال : عليه من ديته بقدر ما أعتق ، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك ، فإن عجز المكاتب فلا عاقلة له ، وإنما ذلك على إمام المسلمين ( 1 ) . ولكنها مقيدة بعجز المكاتب ، ولم يقولوا به ولعل المراد على المولى بمعنى تخييره بين فكه وتسليمه كما ذكر . مع أن في سندها إسماعيل بن مرار عن يونس ( 2 ) وذهب بعض مثل الصدوق والشيخ المفيد وسلار إلى أن على الإمام ( 3 ) بقدر ما أعتق من المكاتب والباقي يستخدمه ورثة الدم مدة حياته ، وليس لهم بيعه ، ونفى البأس عنه في المختلف . ودليله صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن مكاتب قتل رجلا خطأ ؟ قال : فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو رق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا ، وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه ، وكان قد أدى من مكاتبته شيئا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 12 من أبواب العاقلة الرواية 1 ج 19 ص 308 . ( 2 ) سندها - كما في الكافي - هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان . ( 3 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعله سقطت منها كلمة من الدية قبل قوله : " بقدر ما أعتق " كما دلت عليها الرواية أيضا .
مجمع الفائدة — صفحة 68 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني