تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
ولو افتك المولى المدبر فهو على تدبيره ، ويبطل لو سلمه ليسترق ( للرق - خ ل ) في الخطأ أو استرقه الولي في العمد .
شرح
المقتول فإن نقص فلا شئ على مولاه ، فإنه ما يجنى أكثر من نفسه ، وإن زاد فالزيادة له ، فتأمل وبين فكه ( 1 ) بقيمته مطلقا . وهذا يدل على أن اختياره القيمة مطلقا ، والظاهر أن مرجعه إلى أقل الأمرين ، وقد مر ، فتذكر وتأمل . قوله : " ولو أفتك المولى الخ " . يعني المدبر حكمه حكم غيره من المماليك ، فإذا قتل عمدا فولي الدم مخير بين قتله واسترقاقه ، فإذا استرقه خرج به عن كونه مملوكا لمولاه الذي دبره ، فيبطل تدبيره ويصير قنا محضا لولي الدم ، وإذا قتل خطأ فمولاه مخير بين فكه وبين تسليمه إلى ولي الدم ليسترقه ، فلو فكه بقي على تدبيره الذي كان ، وإذا استرقه ولي الدم كان رقا له ، وبطل تدبيره . هذا هو مقتضى القواعد ويشعر به صحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن مدبر قتل رجلا عمدا ؟ ( قال : - خ ) فقال : يقتل به ، قلت : فإن قتله خطأ ، قال : فقال : يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم ( رقا - ئل ) ، فإن شاؤوا استرقوه ، وليس لهم أن يقتلوه ، قال : ثم قال : يا با ( أبا - خ ) محمد أن المدبر مملوك ( 2 ) . ولكن وردت روايات بعتقه بعد موت مولاه ، وهي حسنة جميل بن دراج - لإبراهيم - قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، في مدبر قتل رجلا خطأ من يضمن عنه ؟ قال : يصالح عنه مولاه ، فإن أبى دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبره ، ثم يرجع حرا لا سبيل عليه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قدس سره : بين تسليمه . ( 2 ) الوسائل الباب 42 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 75 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب ديات النفس الرواية 1 ج 19 ص 155 .
مجمع الفائدة — صفحة 65 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني