ولو جرح حرا اقتص في العمد وإن طلب الدية ( طلبت - خ ل )
فكه مولاه بالأرش أو دفعه للاسترقاق ، ولا يقتل وإن أحاطت الجناية
بقيمته ، ولو زادت قيمته فالزائد للمولى .
شرح
الدية ، فتأمل .
فإنه يمكن أن يرجح الأقل مطلقا ، إذ ليس له النفس بل عوض الجناية ،
ولما كانت النفس لا تجني أكثر من نفسها إلا قيمة النفس ، فتأمل هذا في
الخطأ .
وأما في العمد ، فالدية موقوفة على التراضي ، فعلى أي شئ وقع يؤخذ ، فلا
ينبغي الخلاف في ذلك .
إلا أن يقال : إنما الخلاف على تقدير الرضا بالدية في العمد مطلقا ، من غير
تعيين الدية ، فلنفرض أنه لزمت الدية والمال على الاطلاق شرعا بالنذر ونحوه .
فالخلاف في أنه هل هو قيمة المقتول مهما أمكن أو الأقل منها ومن قيمة
القاتل .
وبالجملة له في الصورتين عوض الجناية ، وليس هنا إلا نفس الجاني ، فإذا
رضي بغيرها وصار العوض شرعا غيرها ، فإنما يكون عوضها وهو قيمته كائنة
ما كانت ، فتأمل .
قوله : " ولو جرح حرا الخ " . لو جرح عبد حرا اقتص منه ، وإن رضي
المجني عليه بالدية وطلبها فعلى مولاه فكه بأرش جنايته أو دفعه إليه ليسترق منه ما
يساوي أرش جنايته ، فإن كان ناقصا ليس له غيره ، وإن كان مساويا فالكل له ،
وإن كان زائدا فقابل تلك الزيادة منه للمالك ، وما يساوي الأرش منه للمجني
عليه فهو مشترك بينهما بالنسبة ، فلا يجوز له قتله وإن كانت قيمته مساوية أو أنقص
من الأرش ، فإنه ما فعل ما يوجب ذلك .