تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ولو جرح حرا اقتص في العمد وإن طلب الدية ( طلبت - خ ل ) فكه مولاه بالأرش أو دفعه للاسترقاق ، ولا يقتل وإن أحاطت الجناية بقيمته ، ولو زادت قيمته فالزائد للمولى .
شرح
الدية ، فتأمل . فإنه يمكن أن يرجح الأقل مطلقا ، إذ ليس له النفس بل عوض الجناية ، ولما كانت النفس لا تجني أكثر من نفسها إلا قيمة النفس ، فتأمل هذا في الخطأ . وأما في العمد ، فالدية موقوفة على التراضي ، فعلى أي شئ وقع يؤخذ ، فلا ينبغي الخلاف في ذلك . إلا أن يقال : إنما الخلاف على تقدير الرضا بالدية في العمد مطلقا ، من غير تعيين الدية ، فلنفرض أنه لزمت الدية والمال على الاطلاق شرعا بالنذر ونحوه . فالخلاف في أنه هل هو قيمة المقتول مهما أمكن أو الأقل منها ومن قيمة القاتل . وبالجملة له في الصورتين عوض الجناية ، وليس هنا إلا نفس الجاني ، فإذا رضي بغيرها وصار العوض شرعا غيرها ، فإنما يكون عوضها وهو قيمته كائنة ما كانت ، فتأمل . قوله : " ولو جرح حرا الخ " . لو جرح عبد حرا اقتص منه ، وإن رضي المجني عليه بالدية وطلبها فعلى مولاه فكه بأرش جنايته أو دفعه إليه ليسترق منه ما يساوي أرش جنايته ، فإن كان ناقصا ليس له غيره ، وإن كان مساويا فالكل له ، وإن كان زائدا فقابل تلك الزيادة منه للمالك ، وما يساوي الأرش منه للمجني عليه فهو مشترك بينهما بالنسبة ، فلا يجوز له قتله وإن كانت قيمته مساوية أو أنقص من الأرش ، فإنه ما فعل ما يوجب ذلك .
مجمع الفائدة — صفحة 63 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني