شرح
فإن عليا عليه السلام كأن يقول : يعتق المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته ، وأن على
الإمام أن يؤدي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما أعتق من المكاتب ، ولا يبطل
دم امرئ مسلم وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب مما ( بما - قيه ) لم يؤده رقا
لأولياء المقتول ( 1 ) فلأولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما أدى وليس لهم أن
يبيعوه ( 2 ) .
ولكنها مشتملة على القتل في الخطأ ( مع الاستخدام - خ ) وأرى أن يكون
ما بقي على المكاتب مما لم يؤد رق ( رقا - خ ) عدم جواز بيعه وهو خلاف القواعد ( 3 ) .
ويمكن حمل الاستخدام على أنه ملك ، وعدم البيع على عدم بيعه كله
لا حصة الرقبة التي تملكوها .
فيمكن جعلها دليل المشهور ، وهو مذهب المتأخرين .
ولكن فيها ما ذكرناه ، فتأمل .
ومذهب الاستبصار أنه إذا أدى نصف كتابته فهو بمنزلة الحر .
دليله رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال :
سألته عن مكاتب فقأ عين مكاتب أو كسر سنه ما عليه ؟ قال : إن كان أدى
نصف كتابته فديته دية حر ، وإن كان دون النصف فبقدر ما أعتق ، وكذا إذا فقأ
عين حر ، وسألته عن حر فقأ عين مكاتب أو كسر سنه ؟ قال : إذا أدى نصف
مكاتبته تفقأ عين الحر أو ديته ( أو دية - خ ) إن ( فإن - صا ) كان خطأ هو بمنزلة الحر
هامش
( 1 ) هكذا في الوسائل والكافي والفقيه والتهذيب ، ولكنه سقط من النسخ التي بأيدينا قوله عليه السلام :
وأرى أن يكون إلى قوله : لأولياء المقتول .
( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 ج 19 ص 78 .
( 3 ) هكذا في جميع النسخ من قوله : ( وأرى ) إلى قوله : خلاف القواعد ، ولكنها غير واضحة المراد فتأمل
في هذا الكلام لعلك تفهم ما أراده قدس سره .