ولو كان لغيره غرم قيمته ما لم تتجاوز دية الحر فيقتصر عليها .
شرح
الأصحاب ، وهو الحجة ، ولا تعويل على الرواية ( 1 ) .
وأنت تعلم أن المذهب قد يعرف بالخبر الضعيف ، ولكن إذا حفف
بالقرائن ، فإنه يفيد العلم ، كما بين في محله ، والبحث هنا في وجود تلك القرائن .
وأن الحجة إما النص أو الاجماع ، وليس قول الأكثر لو سلم أحدهما .
وأنه كيف يمكن الفتوى في مثل هذه المسألة لقول الأكثر مع تردد المحقق
والمصنف وابن الجنيد ، وجعله حجة ، مع ترك هؤلاء العمد العمل بذلك .
ويمكن أن يستفاد منه أن الاجماعات المنقولة مع الخلاف من هذا القبيل ،
أي يكون قول الأكثر ، فتأمل .
وايجاب قيمة مال شخص عليه وتصدقه بمثل هذا في مثل هذا مشكل ، وهو
ومن قال به مثل المحقق الثاني أعرف .
قوله : " ولو كان لغيره الخ " . أي لو كان العبد الذي قتله القاتل عبد
غيره غرم القاتل قيمته لغيره ( لصاحبه - خ ) كائنة ما كانت ، ما لم تتجاوز القيمة دية
الحر ، فإن تجاوزت عنها اقتصر في الغرم عليها ، لما تقدم .
دليل الغرم أن القاتل حر لا يجوز قتله بالعبد فتجب الدية ، لئلا يبطل دم
امرئ مسلم ، ودية العبد قيمته ما لم تتجاوز دية الحر ، للأخبار الصحيحة الكثيرة
في ذلك مثل صحيحتي ابن مسكان وابن رئاب ( 2 ) وقد تقدمتا مع غيرهما ، فتذكر .
ومع ذلك يعزر ويضرب ضربا شديدا ، لما في بعض الروايات ( 3 ) وفي
هامش
( 1 ) يعني رواية مسمع بن عبد الملك المتقدمة .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 6 من أبواب ديات النفس الرواية 2 و 3 وفي الرواية الثانية ، ابن رئاب عن
الحلبي ج 19 ص 52 .
( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ديات النفس الرواية 4 ج 19 ص 152 والباب 40 من أبواب
القصاص في النفس الرواية 1 و 3 و 5 ص 71 .