تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
يضرب ضربا وجيعا ويؤخذ منه قيمته لبيت المال ( 1 ) . وحملها على التصدق - أو حمل رواية مسمع عليهما حتى توافقت الروايات - ممكن ، ولكنه بعيد ، وليس له باعث لضعفها . ويمكن حملها على الاستحباب إما بالتصدق أو بالوضع في بيت المال . وبالجملة القول بالوجوب بمجرد قول الأكثر مشكل . قال في الشرح : هذا قريب من المتفق عليه ، فإن أكثر الأصحاب نصوا على التصدق ، وعد بعض الأصحاب ، ثم قال : وما وجدت فيه مخالفا إلا ابن الجنيد فإنه أورده بصيغة ( وروي ) وتردد المحقق استضعافا لسند الرواية الدالة عليه ، وكذا الإمام المصنف رحمه الله في كتبه ، وهي ما رواه مسمع ، ونقل الرواية المتقدمة ، ثم قال : في طريقها سهل بن زياد ، وضعفه الشيخ ، ثم ذكر ضعف محمد وعبد الله اللذين ذكرناهما . وينبغي أن يقول قطع طريق الشيخ إليه ، فتأمل . ثم قال : وباقي الروايات لم يذكر فيها سوى الكفارة ، وكثير فيها صحيح أو قوي أو حسن ، وفي بعضها الضرب شديدا والنفي عن مسقط رأسه ويمكن أن يستدل على التغريم برواية يونس ، عن بعض من رواه ، ونقل الرواية المتقدمة ( 2 ) . وقد عرفتها مع غيرها ، وأنهما تدلان على وضعه في بيت المال . ثم قال : أن المذهب قد يعرف بخبر الواحد الضعيف لاشتماله على القرائن ، كما يعرف مذاهب الطوائف ، وقد نبه الشيخ المحقق ، على هذا في المعتبر ، وبالجملة العمدة فتوى مشاهير الأصحاب - إلى قوله - والأولى العمل بفتوى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الرواية 9 ج 19 ص 69 . ( 2 ) قد تقدم ذكرها قريبا .