شرح
يضرب ضربا وجيعا ويؤخذ منه قيمته لبيت المال ( 1 ) .
وحملها على التصدق - أو حمل رواية مسمع عليهما حتى توافقت الروايات -
ممكن ، ولكنه بعيد ، وليس له باعث لضعفها .
ويمكن حملها على الاستحباب إما بالتصدق أو بالوضع في بيت المال .
وبالجملة القول بالوجوب بمجرد قول الأكثر مشكل .
قال في الشرح : هذا قريب من المتفق عليه ، فإن أكثر الأصحاب نصوا على
التصدق ، وعد بعض الأصحاب ، ثم قال : وما وجدت فيه مخالفا إلا ابن الجنيد فإنه
أورده بصيغة ( وروي ) وتردد المحقق استضعافا لسند الرواية الدالة عليه ، وكذا
الإمام المصنف رحمه الله في كتبه ، وهي ما رواه مسمع ، ونقل الرواية المتقدمة ، ثم
قال : في طريقها سهل بن زياد ، وضعفه الشيخ ، ثم ذكر ضعف محمد وعبد الله اللذين
ذكرناهما .
وينبغي أن يقول قطع طريق الشيخ إليه ، فتأمل .
ثم قال : وباقي الروايات لم يذكر فيها سوى الكفارة ، وكثير فيها صحيح أو
قوي أو حسن ، وفي بعضها الضرب شديدا والنفي عن مسقط رأسه ويمكن أن يستدل
على التغريم برواية يونس ، عن بعض من رواه ، ونقل الرواية المتقدمة ( 2 ) .
وقد عرفتها مع غيرها ، وأنهما تدلان على وضعه في بيت المال .
ثم قال : أن المذهب قد يعرف بخبر الواحد الضعيف لاشتماله على
القرائن ، كما يعرف مذاهب الطوائف ، وقد نبه الشيخ المحقق ، على هذا في المعتبر ،
وبالجملة العمدة فتوى مشاهير الأصحاب - إلى قوله - والأولى العمل بفتوى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الرواية 9 ج 19 ص 69 .
( 2 ) قد تقدم ذكرها قريبا .