ولو اشترى المكاتب أباه ثم قتله اقتص منه ولو قتل غير أبيه من
عبيده فلا قصاص ،
ولو قتل المولى عبده عزر وكفر قيل : ويتصدق
بقيمته .
شرح
ويدل عليه ما في صحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام ، إن كان مولاه
حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المملوك ( 1 ) .
وما في هذه ( 2 ) : وليس لهم أن يبيعوه ، في مكاتب عتق بعضه .
فعدم قتله بالعبد بالطريق الأولى ، وسيجئ هاتان الروايتان .
قوله : " ولو اشترى المكاتب الخ " . إذا اشترى مكاتب أباه ، وكان
جائزا ، فقتله ، اقتص لأبيه منه وارثه أو الإمام عليه السلام ، لأنه قتل أباه الحر فيقتل
به ، وهو صاغر ، إذ ينعتق بشرائه ، فما قتل عبده ، بخلاف ما إذا قتل غير أبيه من
مماليكه ، إذ المولى لا يقتل بمملوكه ، وإن كان مملوكا أيضا ، فإن المكاتب مالك لما
اشتراه من المماليك ، نعم يعزر ، كما إذا قتل الموالي بعض مماليكهم فإنهم لا يقتلون ،
لما مر من الأخبار ( 3 ) والاجماع ، إلا مع العادة ، بل يعزرون حتى لا يعودوا ، ولأنهم
فعلوا حراما موجبا له على ما مر ، ويكفرون أيضا ، إن كان المقتول مسلما ، لما ثبت
من الكفارة بقتل المؤمن ، وقد مر البحث في ذلك .
وقيل بوجب التصدق بقيمته أيضا ، وما رأيت له دليلا موجبا .
نعم هو موجود في رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
أن أمير المؤمنين عليه السلام رفع إليه رجل عذب عبده حتى مات ، فضربه مائة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 قطعة منها ج 19 ص 78 .
( 2 ) عطف على قوله ما في صحيحة محمد بن مسلم يعني ويدل عليه ما في هذه الرواية قوله عليه السلام
في آخر الرواية : - في مكاتب عتق بعضه - وليس لهم أن يبيعوه .
( 3 ) راجع الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 67 .