ولا يضمن المولى جناية عبده لكن يتخير الولي بين قتله
واسترقاقه ، وفي الخطأ يتخير مولاه بين دفعه للاسترقاق وفكه بالأقل من
الدية والقيمة أو بالأرش ، على الخلاف .
شرح
والظاهر عدم الفرق بين اسلام المولى وعدمه ، ونقل الفرق في شرح
الشرائع ، فتأمل ، والوجهين ( 1 ) في مسلم كان لذمي وقتل قبل أن يباع عليه ،
فيحتمل اعتبار دية المسلم لاسلامه ، ولما مر ، ودية الذمي ، لعموم ما روي أن العبد
لا يتجاوز بقيمته دية مولاه .
وما رأيت هذه الرواية .
واعلم أنه قد يفهم من الأخبار أن لا يلزم على متلف المملوك أكثر من دية
الحر على أي نوع كان ، سواء كان قاتلا أم لا ، وسواء كان غاصبا أم لا .
وقد استثنى البعض الغاصب فأخذ بالأشق ، وظاهر الروايات يدفعه .
نعم يجوز المعاملة عليه قبل تلفه بما يتراضيان عليه وإن زاد عن الدية
بأضعاف ذلك .
كأنه للاجماع والتجارة عن تراض ( 2 ) وعدم شمول الروايات لها نصا ولا
ظاهرا ، فتأمل .
قوله : " ولا يضمن المولى الخ " . إذا جنى مملوك لم يكن ضمانه إلا على
نفسه ، ولا يضمن المولى شيئا .
وجهه ظاهر من قوله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ( 3 ) .
والأخبار الكثيرة الدالة ( 4 ) على أن ذلك على رقبته إلا أن ولي الجناية إذا
هامش
( 1 ) يعني ونقل الوجهين أيضا .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : " إلا أن تكون تجارة عن تراض . . . الآية " النساء : 29 .
( 3 ) فاطر : 18 .
( 4 ) راجع الوسائل الباب 8 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 154 .