تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ولا يضمن المولى جناية عبده لكن يتخير الولي بين قتله واسترقاقه ، وفي الخطأ يتخير مولاه بين دفعه للاسترقاق وفكه بالأقل من الدية والقيمة أو بالأرش ، على الخلاف .
شرح
والظاهر عدم الفرق بين اسلام المولى وعدمه ، ونقل الفرق في شرح الشرائع ، فتأمل ، والوجهين ( 1 ) في مسلم كان لذمي وقتل قبل أن يباع عليه ، فيحتمل اعتبار دية المسلم لاسلامه ، ولما مر ، ودية الذمي ، لعموم ما روي أن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه . وما رأيت هذه الرواية . واعلم أنه قد يفهم من الأخبار أن لا يلزم على متلف المملوك أكثر من دية الحر على أي نوع كان ، سواء كان قاتلا أم لا ، وسواء كان غاصبا أم لا . وقد استثنى البعض الغاصب فأخذ بالأشق ، وظاهر الروايات يدفعه . نعم يجوز المعاملة عليه قبل تلفه بما يتراضيان عليه وإن زاد عن الدية بأضعاف ذلك . كأنه للاجماع والتجارة عن تراض ( 2 ) وعدم شمول الروايات لها نصا ولا ظاهرا ، فتأمل . قوله : " ولا يضمن المولى الخ " . إذا جنى مملوك لم يكن ضمانه إلا على نفسه ، ولا يضمن المولى شيئا . وجهه ظاهر من قوله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى " ( 3 ) . والأخبار الكثيرة الدالة ( 4 ) على أن ذلك على رقبته إلا أن ولي الجناية إذا
هامش
( 1 ) يعني ونقل الوجهين أيضا . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : " إلا أن تكون تجارة عن تراض . . . الآية " النساء : 29 . ( 3 ) فاطر : 18 . ( 4 ) راجع الوسائل الباب 8 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 154 .