تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ولا يقتل من تحرر بعضه بعبد ويقتل بمساويه في الحرية وبالأزيد وبالحر .
شرح
القاتل ظلما يقول : أنا أقتل هذا وقيمتي أكثر وليس لصاحبه شئ حتى يؤدي ويقتلن فلا يمتنع منه ( 1 ) بخلاف ما لم يشترط الرد ، فتأمل . ذكر في شرح الشرائع قولين ورجح الأول ، وهو أعرف . قوله : " ولا يقتل من تحرر الخ " . أي إذا تحرر بعض من مملوك عبدا كان أو أمة لا يجوز قتله بالقن المحض ، ولا بمن تحرر منه أقل مما تحرر من القاتل مثل النصف والثلث ، ويجوز قتله بالحر المحض وبمن تحرر منه ما يساوي منه مثل النصف أو أزيد مثل النصف والثلثين . والاعتبار بنفس أجزاء المملوك لا بقيمتها ، فلو تحرر نصف من عبد يكون قيمته مثل قيمة ثلثي الآخر أو كله وأعتق ثلثاه لم يقتل الثاني بالأول ، ويقتل الأول بالثاني . دليل الجواز مع التساوي والزائد والحر ما تقدم من العمومات وعدم الجواز مع عدمها هو الاعتبار وعدم تفويت جزء من الحر بشئ من المملوك ، ويحتمل الاجماع والخبر . مثل ما في صحيحة أبي ولاد الحناط عنه عليه السلام ، كأن يقول : لا قصاص ( لا تقاص - ئل ) بين المكاتب و ( بين - ئل ) العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا ، فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا فإنه يقاص للعبد ( العبد به - ئل ) منه ( 2 ) . كأن المراد المطلق ، لما ثبت أن المشروط بمنزلة القن المحض .
هامش
( 1 ) أي من القتل ، كذا في هامش : بعض النسخ المخطوط . ( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 قطعة منها ج 19 ص 78 .