ولا يقتل من تحرر بعضه بعبد ويقتل بمساويه في الحرية
وبالأزيد وبالحر .
شرح
القاتل ظلما يقول : أنا أقتل هذا وقيمتي أكثر وليس لصاحبه شئ حتى يؤدي
ويقتلن فلا يمتنع منه ( 1 ) بخلاف ما لم يشترط الرد ، فتأمل .
ذكر في شرح الشرائع قولين ورجح الأول ، وهو أعرف .
قوله : " ولا يقتل من تحرر الخ " . أي إذا تحرر بعض من مملوك عبدا
كان أو أمة لا يجوز قتله بالقن المحض ، ولا بمن تحرر منه أقل مما تحرر من القاتل
مثل النصف والثلث ، ويجوز قتله بالحر المحض وبمن تحرر منه ما يساوي منه مثل
النصف أو أزيد مثل النصف والثلثين .
والاعتبار بنفس أجزاء المملوك لا بقيمتها ، فلو تحرر نصف من عبد يكون
قيمته مثل قيمة ثلثي الآخر أو كله وأعتق ثلثاه لم يقتل الثاني بالأول ، ويقتل الأول
بالثاني .
دليل الجواز مع التساوي والزائد والحر ما تقدم من العمومات وعدم الجواز
مع عدمها هو الاعتبار وعدم تفويت جزء من الحر بشئ من المملوك ، ويحتمل
الاجماع والخبر .
مثل ما في صحيحة أبي ولاد الحناط عنه عليه السلام ، كأن يقول :
لا قصاص ( لا تقاص - ئل ) بين المكاتب و ( بين - ئل ) العبد إذا كان المكاتب قد
أدى من مكاتبته شيئا ، فإن لم يكن أدى من مكاتبته شيئا فإنه يقاص للعبد ( العبد
به - ئل ) منه ( 2 ) .
كأن المراد المطلق ، لما ثبت أن المشروط بمنزلة القن المحض .
هامش
( 1 ) أي من القتل ، كذا في هامش : بعض النسخ المخطوط .
( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 قطعة منها ج 19 ص 78 .