ولا غرم على رأي .
شرح
بالحمل على المعسرة والموسرة ، أو الثابت بالشهادة والاقرار ، ورده بأنه تحكم محض
وتكلف صرف ، وتصحيح هذا الخبر بأن أبا مريم هو عبد الغفار بن القاسم ثقة ،
وطريقها إليه معتبر ، كل رجاله ثقات لولا مخالفتها الأصول .
ثم اعلم أن قول المصنف هنا ، وفي التلخيص ( على رأي ) ليس في موضعه
على ما اصطلح عليه غالبا ، فإنه ينبه ( على قول ) : وإن لم يكن مشهورا فلو نبه على
رواية - كما ذكره الشيخ في النهاية وأتباعه ، والشيخ المحقق ( 1 ) ، وهو في التحرير ،
حيث قال : على الأشهر - كان حسنا ، وليس ببعيد دعوى الاجماع على هذه المسألة .
اعلم أن توثيق كل رجاله غير ظاهر ، وأن تعليق ذلك ب ( لولا المخالفة ) غير
جيد ، و ( عدم القول ) غير ظاهر ، فقد يكون ولم يطلع عليه الشارح ، ولهذا يشعر به
أكثر العبارات .
قال في الشرائع : ( على الأظهر ) ، وقال في شرحه : ( على الأظهر ) ، وكلام
غيره مشعر بالخلاف وكذا تفصيل الراوندي .
وأن كلام المحقق في الشرائع لم يشعر بالرواية بل بالخلاف ، كما مر .
وأن في ( على الأشهر ) الاشعار بالخلاف أكثر من الاشعار بالرواية ، إلا أن
يكون اصطلاحا ، فحسن ( على الأشهر ) غير ظاهر ، وكذا عدم بعد دعوى الاجماع ،
فإنه بعيد ، لما يظهر ( ظهر - ظ ) من الخلاف ، خصوصا من تأويل الراوندي ، فإن
التأويل والجمع ظاهر بقول المأول والجامع به ، وكيف يدعى الاجماع على مسألة
يمكن القائل بخلافها .
بل الظاهر من كلام الأكثر ، بمجرد عدم الاطلاع على الخلاف ، مع الرواية
الصحيحة عنده ، واحتمال أن يكون مذهبا للراوي ، فهذا الكلام من الشارح مشعر
هامش
( 1 ) يعني العلامة .