شرح
وقد استثنى الصدوق عن روايته ما رواه جماعة لتخليط فيه ، منها روايته
عن محمد بن يحيى المعاذي ، عن علي بن الحسن بن رباط الثقة .
وجزم في الشرح بأنها صحيحة ، وكذا في شرح الشرائع .
وقد يناقش فيه لما مر ، ولعدم ظهور صحة الطريق إليه ، على ما يظهر من
الكتابين ، وإن أمكن صحته من الفهرست على ما أظن ، فافهم .
مع أن المعنى غير واضح ، فإن ( بقية المال ) تدل على أنه قد أخذ منها مال ،
فيؤخذ من وليها قيمته ( بقيته - خ ل ) وكذا ( بقية الدية ) في طريقه الأخرى .
وأيضا قد لا يكون لها مال عند الولي ، فكيف يؤخذ من وليها ، وينبغي أن
يقول : يؤخذ منها ومن مالها ، بل أن يحكم أولا بالأخذ منها ثم القتل .
على أنه لا قائل بمضمونها على ما قيل ، وسيجئ أن أبا مريم روى خلافه
ظاهرا فيما مر ، فتأمل .
وإن تكرر لفظ " قال " لا فائدة فيه .
وبالجملة يمكن المناقشة في السند والمتن والدلالة .
ويحتمل أن يكون عليها مال أو دية وأخذ بعضهما ، فلما قتلت رجلا حكم
بقتلها ، فقال عليه السلام : ( يؤخذ القيمة من وليها ) جواب لسؤال صاحب المال
قبل أن يسأل ، وليس فيها أن يؤدي إلى ولي الدم أو تكون مخصوصة بصورة خاصة أو
يحمل على الاستحباب أو يحذف إن لم يمكن التأويل بواحدة مما تقدم ، ويبقى الباقي
سليمة عن المعارض ولو لم يمكن الجمع لكان هذا جيدا فتأمل .
قال الشيخ في الكتابين : هذه رواية شاذة ما رواها غير أبي مريم
الأنصاري ، وإن تكررت في الكتب في مواضع ، وهي مع هذا مخالفة للأخبار كلها
ولظاهر القرآن إلى قوله : وينبغي أن لا يلتفت إليها ، ولا إلى العمل بها .
قال في الشرح بعد نقل كلام الكتابين : وجمع الراوندي بين الأدلة