تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
وقد استثنى الصدوق عن روايته ما رواه جماعة لتخليط فيه ، منها روايته عن محمد بن يحيى المعاذي ، عن علي بن الحسن بن رباط الثقة . وجزم في الشرح بأنها صحيحة ، وكذا في شرح الشرائع . وقد يناقش فيه لما مر ، ولعدم ظهور صحة الطريق إليه ، على ما يظهر من الكتابين ، وإن أمكن صحته من الفهرست على ما أظن ، فافهم . مع أن المعنى غير واضح ، فإن ( بقية المال ) تدل على أنه قد أخذ منها مال ، فيؤخذ من وليها قيمته ( بقيته - خ ل ) وكذا ( بقية الدية ) في طريقه الأخرى . وأيضا قد لا يكون لها مال عند الولي ، فكيف يؤخذ من وليها ، وينبغي أن يقول : يؤخذ منها ومن مالها ، بل أن يحكم أولا بالأخذ منها ثم القتل . على أنه لا قائل بمضمونها على ما قيل ، وسيجئ أن أبا مريم روى خلافه ظاهرا فيما مر ، فتأمل . وإن تكرر لفظ " قال " لا فائدة فيه . وبالجملة يمكن المناقشة في السند والمتن والدلالة . ويحتمل أن يكون عليها مال أو دية وأخذ بعضهما ، فلما قتلت رجلا حكم بقتلها ، فقال عليه السلام : ( يؤخذ القيمة من وليها ) جواب لسؤال صاحب المال قبل أن يسأل ، وليس فيها أن يؤدي إلى ولي الدم أو تكون مخصوصة بصورة خاصة أو يحمل على الاستحباب أو يحذف إن لم يمكن التأويل بواحدة مما تقدم ، ويبقى الباقي سليمة عن المعارض ولو لم يمكن الجمع لكان هذا جيدا فتأمل . قال الشيخ في الكتابين : هذه رواية شاذة ما رواها غير أبي مريم الأنصاري ، وإن تكررت في الكتب في مواضع ، وهي مع هذا مخالفة للأخبار كلها ولظاهر القرآن إلى قوله : وينبغي أن لا يلتفت إليها ، ولا إلى العمل بها . قال في الشرح بعد نقل كلام الكتابين : وجمع الراوندي بين الأدلة