شرح
أراد بالمسألتين عبد القاتل وعبد غيره ، يعني لا قائل بالفصل ، مع أنه يمكن
استفادة العموم من رواية يونس ( 1 ) فافهم .
ثم قال - بعد نقلها - قلت : وهذه في طريقها السكوني ، وهو عامي ، والشيخ
المصنف أورده فيمن لا يعتمد عليه من الخلاصة والأولى عدم الاعتماد على ما ينفرد
به ، فإن الأصحاب وإن اعتبروا رواية بعض المخالفين إلا أنه مع التنصيص على
توثيقه ، وهذا لم ينصوا ، وكفى بمذهبه جارحا ، فإذن لا يقوم حجة ، ولو سلم فهو
حكاية حال ( نعم ) .
قوله : فلا وأما الروايتان الأولتان فراوي الأول الفتح بن يزيد ، وقد قال
ابن الغضائري فيه : وهو صاحب المسائل لأبي الحسن عليه السلام ، ولا ندري أهو
الرضا أو الهادي ، والرجل مجهول ، والاسناد إليه مدخول ، ذكره الشيخ والنجاشي
والمصنف ولم يوثقوه ، والأخرى مقطوعة ، فلا تنهضان حجة أيضا .
قد عرفت وجه ضعف الروايات وعدم العمل بها ، وأن وجه ضعف رواية
فتح أكثر مما ذكره ، وأن رواية يونس ليست بمقطوعة ، نعم هي ضعيفة بما ذكرناه .
ثم قال : ( الثاني ) أنه إذا عرف بقتل العبيد قتل في الثالثة أو الرابعة ،
ومغايرته لما تقدم ، كأنه باعتبار الترديد أو في الأول للفساد ( و - خ ) مع رد الفاضل
( و - خ ) هنا للحد ، وهو غير ظاهر ، فكأن دليله هو دليل الأول .
ثم قال : ( والثالث ) عدمه مطلقا ، وهو أوضح ، للتمسك بالكتاب وصحاح
الأحاديث ، وما عليه المعظم كالصدوق وابن أبي عقيل وأبي الفضل الجعفي صاحب
الفاخر ، والشيخ أبي عبد الله المفيد والشيخ أبي جعفر في النهاية والمبسوط والخلاف
وابن البراج في المهذب والكامل والموجز والصهرشتي في التنبيه وابن حمزة وأبي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 38 من أبواب القصاص في النفس الرواية 2 ج 19 ص 69 .