فإن اعتاد قيل : يقتل مع رد الفاضل .
شرح
فالدليل جار فيها ، والمدبر قن ، وهو ظاهر ومنصوص ولهذا ما ذكره ، فتأمل .
قوله : " فإن اعتاد الخ " . قال في الشرح بعد نقل آية " الحر بالحر والعبد
بالعبد " ( 1 ) ودعواه أنه دال على التخصيص والأخبار الدالة على عدم جواز قتل الحر
بالعبد من طرق الخاصة والعامة ( 2 ) وادعى ( 3 ) في المختلف اجماع الصحابة عليه - إلى
قوله : - وهذا الحكم متفق عليه بيننا مع عدم الاعتياد لقتلهم ، ومعه أقوال ثلاثة
( أحدها ) يقتل لفساده ذكره في كتابي الأخبار ، سواء كان عبده أم لا ، وهو اختيار
التقي وابن زهرة والكيدري وسلار مطلقا وأوجب رد الفاضل عن قيمة العبد غير
المتجاوز لرواية الفتح بن يزيد الجرجاني ولرواية يونس وقد تقدمتا ( 4 ) .
قال في تفسير رواية يونس : المراد ب " هم " ( 5 ) الأئمة عليهم السلام ،
وبالمسؤول عنه أحدهم عليهم السلام ، ويحتمل أن يكون المراد عن أحدهم بحذف
المضاف ، وهو الأولى ، لأنه لا معنى للنقل عنهم مع أن المسؤول عنه والمجيب واحد ،
إلا أن يقال : كلام واحد كلام جميعهم ، فتأمل .
ثم قال : وهما دالتان على قتله بعبده مع العادة ويستفاد من عدم الفصل
بين المسألتين قتله بأي عبد معها وعليها ( 6 ) حمل الشيخ رواية السكوني ( 7 ) وقد
تقدمت هذه أيضا .
هامش
( 1 ) البقرة : 178 .
( 2 ) أما روايات الخاصة فراجع الوسائل الباب 37 و 40 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 67
وص 70 وأما ما رواه العامة . فراجع سنن أبي داود ج 4 ص 176 طبع مصر وفيه دلالة على الخلاف أيضا فلا حظ .
( 3 ) قوله : وادعى الخ مقول قوله قدس سره : قال في الشرح الخ .
( 4 ) راجع الباب 38 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 و 2 ج 19 ص 69 .
( 5 ) يعني أن المراد من ( عنهم ) في رواية يونس هم الأئمة عليهم السلام .
( 6 ) الضمير فيهما يعود إلى العادة .
( 7 ) راجع الوسائل الباب 40 من أبواب القصاص في النفس الرواية 9 ج 19 ص 72 .