تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
ولو قطعت اليد دخلت الأصابع في ديتها فإن قطع الكف بعد الأصابع فالحكومة .
شرح
أن ما يتضمن كتاب ظريف أيضا ( 1 ) صحيح ، فالجمع متعين . على أن خبر ابن سنان ليس بعام بل مطلق ، وخبر مسمع صالح لذلك مع الشهرة والمناسبة ، فتأمل . وفي قول ابن ( 2 ) إدريس - الذي نفى عنه البأس في المختلف ، وهو عشرة دنانير إن لم يخرج ، وإن خرج أسود ، فثلثا ديته ، وقال : وما ذكرناه أولى من قول الشيخ ، لأن الأصل براءة الذمة وليس خروجه أسود كلا خروجه بالكلية - ترك الأخبار . وهو بناء على مذهبه جيد لا غير لو كان على لزوم ثلثي ديته دليل من اجماع ونحوه ، والظاهر عدمه ، وإلا لذكره . وخص ابن الجنيد عشرة دنانير بظفر ابهام اليد ، وجعل للأربعة الباقية خمسة دنانير ، وفصل في الرجل تفصيلا آخر ، فيظهر عدم الاجماع . وفي ( 3 ) قول المختلف : إن مجرد كونه أولى مما قاله الشيخ لم يصر أولى في نفس الأمر وموجبا للاختيار ، فإن كان المراد مجرد ذلك فهو معين لو تم ، وهو ظاهر . والظاهر أن ما ذكرنا أولى ، فتأمل . قوله : " ولو قطعت اليد الخ " . دليله ما تقدم من وجوب الدية واحدة في قطع اليد من الكوع ولا شبهة في دخول الأصابع . ودليل لزوم دية الأصابع بقطعها والحكومة بقطع الكف بعده ظاهر مما تقدم من دليل لزوم دية الأصابع بقطعها ، والأرش فيما لا تقدير فيه ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) كما هو في صحيحة عبد الله بن سنان . ( 2 ) خبر لقوله قدس سره ترك الأخبار . ( 3 ) يعني قدس سره أن في قول المختلف اشكالا وهو أن مجرد كونه أولى مما قاله الشيخ الخ .