ولو قطعت اليد دخلت الأصابع في ديتها فإن قطع الكف بعد
الأصابع فالحكومة .
شرح
أن ما يتضمن كتاب ظريف أيضا ( 1 ) صحيح ، فالجمع متعين .
على أن خبر ابن سنان ليس بعام بل مطلق ، وخبر مسمع صالح لذلك مع
الشهرة والمناسبة ، فتأمل .
وفي قول ابن ( 2 ) إدريس - الذي نفى عنه البأس في المختلف ، وهو عشرة دنانير
إن لم يخرج ، وإن خرج أسود ، فثلثا ديته ، وقال : وما ذكرناه أولى من قول الشيخ ،
لأن الأصل براءة الذمة وليس خروجه أسود كلا خروجه بالكلية - ترك الأخبار .
وهو بناء على مذهبه جيد لا غير لو كان على لزوم ثلثي ديته دليل من اجماع
ونحوه ، والظاهر عدمه ، وإلا لذكره .
وخص ابن الجنيد عشرة دنانير بظفر ابهام اليد ، وجعل للأربعة الباقية خمسة
دنانير ، وفصل في الرجل تفصيلا آخر ، فيظهر عدم الاجماع .
وفي ( 3 ) قول المختلف : إن مجرد كونه أولى مما قاله الشيخ لم يصر أولى في
نفس الأمر وموجبا للاختيار ، فإن كان المراد مجرد ذلك فهو معين لو تم ، وهو ظاهر .
والظاهر أن ما ذكرنا أولى ، فتأمل .
قوله : " ولو قطعت اليد الخ " . دليله ما تقدم من وجوب الدية واحدة
في قطع اليد من الكوع ولا شبهة في دخول الأصابع .
ودليل لزوم دية الأصابع بقطعها والحكومة بقطع الكف بعده ظاهر
مما تقدم من دليل لزوم دية الأصابع بقطعها ، والأرش فيما لا تقدير فيه ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) كما هو في صحيحة عبد الله بن سنان .
( 2 ) خبر لقوله قدس سره ترك الأخبار .
( 3 ) يعني قدس سره أن في قول المختلف اشكالا وهو أن مجرد كونه أولى مما قاله الشيخ الخ .