وفي كل أنملة ثلثها إلا في الابهام ، فالنصف .
وفي الزائدة ثلث الأصلية سواء الإصبع والأنملة .
شرح
دينار وظريف هو ابن ناصح الثقة ، وله كتاب الديات .
كأنه مذهب التهذيب أيضا - حيث قال بعد الروايات - : يحمل الأصابع
على ما عدا الابهام فإن للابهام حكما مفردا على ما نورده فيما بعد في رواية ظريف بن
ناصح .
والظاهر أنها هي الرواية التي رواها ابن فضال ويونس أيضا في الحسن
والصحيح فلا يضر ضعف طريق رواية ظريف ، ولكن يرجح الأول ( الأولى - خ )
بالشهرة والكثرة والصحة مع أن التخصيص مقدم لو صحت رواية ظريف .
قوله : " وفي كل أنملة الخ " . المراد بالأنملة ما بين المفاصل ( 1 ) .
والقول بأن في كل أنملة ثلث دية الإصبع إلا الابهام - فإن فيها النصف ،
لأن فيها اثنين فكل واحدة يكون نصفها ، فإن مجموعها مركب عنها - هو المشهور .
ودليله كأنه رواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين
عليه السلام كان يقضي في كل مفصل من الإصبع بثلث عقل تلك الإصبع إلا
الابهام ، فإنه كان يقضي في مفصلها بنصف عقل تلك الابهام ، لأن لها مفصلين ( 2 )
قال في الفقيه : قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : سميت الدية عقلا لأن الديات
كانت أبدا تعقل بفناء ولي المقتول ، المراد بالعقل الدية عقلا .
قوله : " وفي الزائدة ثلث الأصلية " . دليل ثلث الأصلية في الزائدة - سواء
كانت الزائدة أنملة أو إصبع - الخبر ، مثل ما في خبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي
هامش
( 1 ) الأنامل رؤوس الأصابع واحدها أنملة بفتح الميم ( مجمع البحرين ) والأنملة بتثليث الميم والهمزة تسع
لغات التي فيها الظفر جمعها أنامل وأنملات ( القاموس ) .
( 2 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 267 .