ولو كان على المعصم كفان باطشان فالأزيد ( بطشا - خ ) هو
الأصلي وإن كانت منحرفة عن الساعد ولو تساويا فلا قصاص في
إحداهما وفيه نصف دية اليد وزيادة حكومة .
وفي الذراعين الدية وكذا في العضدين .
شرح
قوله : " ولو كان على المعصم الخ " . إذا قطع اليد من الكوع ( 1 ) وتحته
كفان ، فإن لم تكن إحداهما باطشا فالباطش أصلي ، لها القصاص ودية اليد ،
وللآخر الأرش ، فإنه ليس بيد .
وإن كان لها أيضا بطش ، فإن كان إحداهما أزيد بطشا بحيث علم بها أنها
الأصلي ، والأخرى الزائدة وإن كانت منحرفة عن الساعد ومعوجة والأخرى
مستقيمة ، فكما تقدم .
والأمثل أن يكونا متساويتين في البطش ، فظاهر المتن عدم القصاص لعدم
العلم بتعيين الأصلية ، لاحتمال عدم الأصلية وكونهما زائدتين ، فيكون في إحداهما
نصف الدية ، وهو دية اليد ، وفي الأخرى الأرش .
وفيه تأمل للعلم بذهاب الأصلية وإن لم تكن معلومة ، واحتمال كونهما
زائدتين لا يلتفت في الشرع كما في الكف الواحد وغيره ، وإلا يلزم الأرش ، لا دية
اليد ، وهي نصف الدية وهو ظاهر ، نعم لو قطعت إحداهما وبقي الأخرى ، فعدم
القصاص متوجه .
ويحتمل نصف الدية لظهور أنها الأصلية لوجود ما يوجد في الأصلية فيه .
وفيه تأمل للتساوي ، والأصل عدم كونها أصلية وبراءة الذمة إلا أن يكون
الأرش أكثر من نصف الدية ، فأقل الأمرين ، محتمل جيد ، فتأمل .
قوله : " وفي الذراعين ، الدية الخ " . دليل وجوب تمام دية النفس - في
هامش
( 1 ) الكوع طرف الزند الذي يلي الابهام والجمع أكواع كقفل وأقفال ( مجمع البحرين ) .