الخامس : التساوي في الحرية
فلا يقتل حر بعبد .
شرح
فيحتمل أن يكون عليه دية الذمي ، فإنه أقل دية حر ، وأن المرتد فيه حرمة
الاسلام في الجملة ، فلا يكون أقل منه ، والدية التامة إنما تثبت في المسلم لا المرتد .
ويحتمل التام لبقاء حرمة الاسلام ورجائه ، فتأمل .
ويظهر من المتن وغيره - حيث ما قيد المرتد - عدم الدية في المرتد الملي
أيضا ، وفيه تأمل .
هذا إذا قتله مسلم ، وإذا قتله ذمي فلزمه قصاصه به لأنه غير معصوم الدم
بالنسبة إلى المسلمين ، لا بالنسبة إلى الكفار ، ولعموم أدلة القصاص ، ولا دليل
يخرج هذا .
ويظهر هنا أيضا عدم الفرق بين المرتد الفطري والملي ، وهو محتمل ، الله
يعلم .
قوله : " التساوي في الحرية الخ " . خامس الشروط التساوي في الحرية
والرقية أيضا ، بمعنى أنه لا بد حينئذ من كون المقتول حرا لقصاص القاتل الحر ، فلا
يقتص الحر إلا للحر ، ويقتص للحر من الحر والمملوك ، فيقتل المملوك بالمملوك
وبالحر أيضا ، بخلاف المملوك ، فإنه لا يقتص له إلا من المملوك ، هذا مثل
التساوي في الاسلام ، وبالجملة المقصود واضح ، وإن كانت العبارة غير واضحة ،
والأمر في ذلك هين .
ولا بد من بيان دليله ، وهو مفهوم آية " الحر بالحر " ( 1 ) ولو لم يعتبر هذا
المفهوم لزم التكرار ، لفهم منطوقه من قوله : " النفس بالنفس " ( 2 ) وترك مفهوم
هامش
( 1 ) البقرة : 178 .
( 2 ) البقرة : 178 .