تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الخامس : التساوي في الحرية
فلا يقتل حر بعبد .
شرح
فيحتمل أن يكون عليه دية الذمي ، فإنه أقل دية حر ، وأن المرتد فيه حرمة الاسلام في الجملة ، فلا يكون أقل منه ، والدية التامة إنما تثبت في المسلم لا المرتد . ويحتمل التام لبقاء حرمة الاسلام ورجائه ، فتأمل . ويظهر من المتن وغيره - حيث ما قيد المرتد - عدم الدية في المرتد الملي أيضا ، وفيه تأمل . هذا إذا قتله مسلم ، وإذا قتله ذمي فلزمه قصاصه به لأنه غير معصوم الدم بالنسبة إلى المسلمين ، لا بالنسبة إلى الكفار ، ولعموم أدلة القصاص ، ولا دليل يخرج هذا . ويظهر هنا أيضا عدم الفرق بين المرتد الفطري والملي ، وهو محتمل ، الله يعلم . قوله : " التساوي في الحرية الخ " . خامس الشروط التساوي في الحرية والرقية أيضا ، بمعنى أنه لا بد حينئذ من كون المقتول حرا لقصاص القاتل الحر ، فلا يقتص الحر إلا للحر ، ويقتص للحر من الحر والمملوك ، فيقتل المملوك بالمملوك وبالحر أيضا ، بخلاف المملوك ، فإنه لا يقتص له إلا من المملوك ، هذا مثل التساوي في الاسلام ، وبالجملة المقصود واضح ، وإن كانت العبارة غير واضحة ، والأمر في ذلك هين . ولا بد من بيان دليله ، وهو مفهوم آية " الحر بالحر " ( 1 ) ولو لم يعتبر هذا المفهوم لزم التكرار ، لفهم منطوقه من قوله : " النفس بالنفس " ( 2 ) وترك مفهوم
هامش
( 1 ) البقرة : 178 . ( 2 ) البقرة : 178 .