تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولو قتل المسلم مرتدا ، فلا قصاص ولا دية ، ولو قتله ذمي فالقود .
شرح
السراية ، وحينئذ كان مسلما ، فلا يقتص منه له . وفيه بحث ، فإن كلية ذلك غير ظاهر ، ولا نص ولا اجماع معلومين . وقد يناقش هنا في عدم القصاص ، فإنه لو قتل هذا المرتد بالذمي لم يصدق أنه قتل المسلم بالكافر ، وهو الممنوع اجماعا ونصا ، بل قتل الكافر بالكافر نعم ذلك صحيح ( كان ذلك صحيحا - خ ) في بعض الأمثلة المتقدمة ، فتأمل . قوله : " ولو قتل المسلم الخ " . وجه عدم القصاص وعدم الدية على مسلم إذا قتل مرتدا إن كان فطريا ، هو أن دمه هدر غير معصوم بالنسبة إلى المسلم ، وليس له حرمة ، بل يجب قتله ، إلا أن قتله إنما يكون بإذن الإمام عليه السلام ، فلو قتله مسلم بغير إذنه لم يكن له عوض عليه ، لا قودا ولا دية ، نعم فعل حراما وينبغي عدم النزاع فيه . ويفهم من الشيخ ، النزاع فيه من شرح الشرائع ، وتعزيره حينئذ إذا قيل به في كل محرم ، كما يفهم من كلامهم ، وقد تقدم . هذا بناء على عدم سقوط القتل عن الفطري بالتوبة وكان ذلك لا نزاع فيه ، غير بعيد ، كما إذا قتل من وجب قتله بالزنا بخلاف من وجب قتله قصاصا ، فإنه معصوم الدم إلا بالنسبة إلى ولي الدم ، فلو قتله غيره يقتص وليه منه ويعطي الدية إلى ولي المقتول الأول ، هذا في الفطري . وأما الملي فالظاهر عدم سقوط الدية ، فإنه غير واجب القتل فليس دمه هدرا لا عوض له ، فإنه يرجى أن يسلم . نعم يمكن عدم القصاص له من المسلم ، لعموم عدم قتل المسلم بالكافر الثابت عنده بالنص ( 1 ) والاجماع .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 47 من أبواب القصاص في النفس ج 19 ص 79 .