تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وقال الشيخ : لا قصاص فيها لدخوله في قصاص النفس ولو عاد عن غير فطرة قبل حصول السراية ( سراية - خ ل ) اقتص في النفس ، وكذا بعده على رأي ولو كانت خطأ فالدية كملا .
شرح
عمدا عدوانا مسلما حرا . ولا يضر اعتراض الكفر ، فإنه ليس في حال الجناية ولا في حال السراية واستقرار الجناية ، وهو ظاهر . ويحتمل كون الفطري كذلك مع القول بقبول التوبة المسقطة لمقتضى الارتداد حتى القتل ، ولكن القول غير ظاهر . ويحتمل مع القول بالقبول في نفس الأمر وعدم سقوط القتل . وهذا وإن كان أضعف من الاحتمال الأول ، إلا أنه يمكن القول به ، فتأمل . ولو أسلم بعد السراية في الجملة ، بمعنى أنه تحقق الزيادة وسرت في البدن وزادت ، ولكن ما كملت السراية بعد وما مات فأسلم ، ثم كملت السراية فمات بها ، فرأي المصنف أنه يقتص له منه لحصول الموجب ، وهو قتل العمد العدوان ، لأنه المفروض وحصول التكافؤ حال الجناية وحال الاستقرار والسراية ، ولا اعتبار بتخلل الكفر بين الحالتين . ونقل عن الشيخ ومن تابعه القول بعدم القصاص ، لأن الفرض حصول السراية حال الارتداد في الجملة ، وذلك مؤثر في الموت وغير مضمون ، ولهذا لو مات مرتدا ، لم يكن مضمونا ، فكان السبب مركبا منه ومن المضمونة ، وهذه شبهة دارئة للقتل . ويمكن ترجيح الأول بأن موت المسلم مستند إليه ابتداء وانتهاء والتأثير المتخلل أيضا منه ولم يكن أقل من أن جرح حيوان شخصا كالسبع ثم قتله انسان