وقال الشيخ : لا قصاص فيها لدخوله في قصاص النفس ولو عاد
عن غير فطرة قبل حصول السراية ( سراية - خ ل ) اقتص في النفس ، وكذا
بعده على رأي ولو كانت خطأ فالدية كملا .
شرح
عمدا عدوانا مسلما حرا .
ولا يضر اعتراض الكفر ، فإنه ليس في حال الجناية ولا في حال السراية
واستقرار الجناية ، وهو ظاهر .
ويحتمل كون الفطري كذلك مع القول بقبول التوبة المسقطة لمقتضى
الارتداد حتى القتل ، ولكن القول غير ظاهر .
ويحتمل مع القول بالقبول في نفس الأمر وعدم سقوط القتل .
وهذا وإن كان أضعف من الاحتمال الأول ، إلا أنه يمكن القول به ،
فتأمل .
ولو أسلم بعد السراية في الجملة ، بمعنى أنه تحقق الزيادة وسرت في البدن
وزادت ، ولكن ما كملت السراية بعد وما مات فأسلم ، ثم كملت السراية فمات
بها ، فرأي المصنف أنه يقتص له منه لحصول الموجب ، وهو قتل العمد العدوان ، لأنه
المفروض وحصول التكافؤ حال الجناية وحال الاستقرار والسراية ، ولا اعتبار
بتخلل الكفر بين الحالتين .
ونقل عن الشيخ ومن تابعه القول بعدم القصاص ، لأن الفرض حصول
السراية حال الارتداد في الجملة ، وذلك مؤثر في الموت وغير مضمون ، ولهذا لو مات
مرتدا ، لم يكن مضمونا ، فكان السبب مركبا منه ومن المضمونة ، وهذه شبهة دارئة
للقتل .
ويمكن ترجيح الأول بأن موت المسلم مستند إليه ابتداء وانتهاء والتأثير
المتخلل أيضا منه ولم يكن أقل من أن جرح حيوان شخصا كالسبع ثم قتله انسان