تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وإن قطعت من المرفق أو المنكب فدية واحدة .
شرح
وهو ظاهر مما تقدم غير مرة . ويحتمل الاكتفاء بنصف الدية ، للصدق ، ودخول الأضعف في الأغلظ كما دل عليه صحيح أبي عبيدة ( 1 ) . قوله : " وإن قطعت من المرفق أو المنكب فدية واحدة " . المراد بالدية الواحدة دية اليد ، فإن كانت واحدة فنصف دية النفس ، والثنتين ، فتمامها ، والمراد ( 2 ) قطعهما ودية النفس . دليله أنه إحدى اطلاقات اليد ، وهو موجب للدية ، والزائد منفي بالأصل ، ولا يلزم من لزوم الحكومة إذا قطع ، فوق الزند ، لزوم أرش هنا أيضا ، إذ ليست ( ثمة - خ ) تلك الزيادة داخلة تحت اسم اليد بحيث يصدق من هناك ، بل ما تحته يد ، وما فوقه شئ آخر لا دية له ، فله الأرش بخلاف ما هنا . ويحتمل الأرش هنا بالطريق الأولى لكون القطع أكثر ، وأنه إذا قطعت اليد الواحدة من المرفق لزم دية تامة ، نصف للكف ، ونصف للذراع من المرفق إلى الكف فإنه أيضا يده فكأنما قطع يدين . وإذا كان من المنكب فدية ونصف ، فإنه منه إلى المرفق ، يد ومنه إلى الزند يد ، وأيضا ، منه إلى الأصابع ، وكل واحد موجب للنصف . فتأمل فإنه ليس بمعلوم أن من المرفق إلى الزند يدا ، وكذا من المنكب إلى المرفق ، بل المجموع يد واحدة ، وليست تلك الزيادة بخارجة حتى توجب الأرش والحكومة أيضا ، لكن قياسها على الأولى محتمل قريب في لزوم تعدد الدية أو الدية والأرش بل الأولوية ، وإن كان كون أحكام الدية تعبدا محضا يدفعه ، فافهم .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 7 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 281 . ( 2 ) يعني مراد الماتن رحمه الله من قوله : قطعت من المرفق الخ قطع نفس المرفق والمنكب ومراده من قوله : فدية دية النفس لا دية العضو .
مجمع الفائدة — صفحة 398 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني