وإن قطعت من المرفق أو المنكب فدية واحدة .
شرح
وهو ظاهر مما تقدم غير مرة .
ويحتمل الاكتفاء بنصف الدية ، للصدق ، ودخول الأضعف في الأغلظ
كما دل عليه صحيح أبي عبيدة ( 1 ) .
قوله : " وإن قطعت من المرفق أو المنكب فدية واحدة " . المراد بالدية
الواحدة دية اليد ، فإن كانت واحدة فنصف دية النفس ، والثنتين ، فتمامها ،
والمراد ( 2 ) قطعهما ودية النفس .
دليله أنه إحدى اطلاقات اليد ، وهو موجب للدية ، والزائد منفي بالأصل ،
ولا يلزم من لزوم الحكومة إذا قطع ، فوق الزند ، لزوم أرش هنا أيضا ، إذ ليست
( ثمة - خ ) تلك الزيادة داخلة تحت اسم اليد بحيث يصدق من هناك ، بل ما تحته
يد ، وما فوقه شئ آخر لا دية له ، فله الأرش بخلاف ما هنا .
ويحتمل الأرش هنا بالطريق الأولى لكون القطع أكثر ، وأنه إذا قطعت
اليد الواحدة من المرفق لزم دية تامة ، نصف للكف ، ونصف للذراع من المرفق إلى
الكف فإنه أيضا يده فكأنما قطع يدين .
وإذا كان من المنكب فدية ونصف ، فإنه منه إلى المرفق ، يد ومنه إلى الزند
يد ، وأيضا ، منه إلى الأصابع ، وكل واحد موجب للنصف .
فتأمل فإنه ليس بمعلوم أن من المرفق إلى الزند يدا ، وكذا من المنكب إلى
المرفق ، بل المجموع يد واحدة ، وليست تلك الزيادة بخارجة حتى توجب الأرش
والحكومة أيضا ، لكن قياسها على الأولى محتمل قريب في لزوم تعدد الدية أو الدية
والأرش بل الأولوية ، وإن كان كون أحكام الدية تعبدا محضا يدفعه ، فافهم .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 7 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 281 .
( 2 ) يعني مراد الماتن رحمه الله من قوله : قطعت من المرفق الخ قطع نفس المرفق والمنكب ومراده من
قوله : فدية دية النفس لا دية العضو .