وفي اللحيين من الطفل أو من ( ومن لا - خ ل ) لا أسنان له
الدية ولو قلعا مع الأسنان فديتان .
شرح
يلزم على الجاني تمام الدية إن بقي على هذه الحالة ، وإن زال يلزم الأرش .
زواله مع بقاء الشخص مشكل ، فلعل المنع من بعض الازدراد ، لا
بالكلية أي ما بقي مثل ما كان يزدرد .
دليل وجوب الدية إذا كان مانعا بالكلية ، ظاهر ، فإنه بمنزلة قتله .
وأما إذا بقي معه ويزدرد في الجملة والاعوجاج ، فلعل دليله الاجماع
مستندا إلى رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا أرعد القلب ( 1 ) فطار
الدية ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : في الصعر الدية ، والصعر أن يثنى عنقه
فيصير في ناحية ( 2 ) .
وهي ضعيفة ب ( سهل ، ومحمد بن الحسن الشمون وعبد الرحمان
الأصم ) ( 3 ) .
فإن كان دليل آخر من اجماع وغيره ، وإلا فالحكم بمجرد ذلك مشكل ،
فتأمل .
وأما الأرش - مع الزوال - فظاهر ، لأنه نقص في الجملة من غير تقدير شرعي
بخصوصه فيكون أرشا كما في غيره .
قوله : " وفي اللحيين من الطفل الخ " . لعل دليل الدية التامة في قطع
اللحيين معا من غير سن - كما في الأطفال أو الشيخ أو غيرهما ممن لا سن له - ما
هامش
( 1 ) في القلب إذا أرعد ( رعد - خ ) الوسائل والكافي .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 286 .
( 3 ) سندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن
شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك .