وفي نقصان المضغ أو تصلبهما الأرش .
وفي اليدين الدية وفي كل واحدة النصف وحدهما المعصم فإن
قطع معها بعض الزند فالدية وحكومة .
شرح
تقدم من عموم الخبر أن ما في الانسان منه اثنان ففيه نصف الدية ، وفيهما كلها ( 1 ) ،
وبعض الاعتبار وبعد ذلك لزوم الديتين إذا قلعتا مع الأسنان ، واحدة لهما ،
والأخرى للأسنان ظاهر .
قوله : " وفي نقصان المضغ الخ " . وجه الأرش في نقصان المضغ بوقوع
نقصان في اللحيين ، ظاهر مما تقدم من أن في النقصان الذي لا مقدر له في الشرع
معينا هو الأرش .
وكذا في تصلب اللحيين ، قيل : هما العظمان اللذان يقال لملتقاهما : الذقن
ويتصل طرف كل واحد منهما في الأذن .
قوله : " وفي اليدين ، الدية الخ " . وجوب نصف الدية في قطع اليد
وإبانتها بحيث يصدق عليه ذلك وفي كلتيهما ، الدية ، يعلم مما مر من عموم الخبر
الصحيح والحسن المتقدمين مع التصريح باليد في الحسن ( 2 ) .
ويدل عليه بالخصوص أيضا ، مثل رواية زرارة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : في اليد نصف الدية ، وفي اليدين جميعا الدية ، وفي الرجلين
كذلك ، وفي الذكر ( كذلك - خ ) إذا قطعت الحشفة الدية ، وفي الأنف إذا قطع
المارن الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ( 3 ) .
والحد الموجب لذلك هو المعصم - وهو الزند مفصل الذراع والكف - فإن
قطع مع اليد المحدودة بعض الذراع ، فيلزم لليد الدية ، وللزائد الحكومة والأرش
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 - 12 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 13 - 217 .
( 2 ) راجع الوسائل باب 1 حديث 1 - 12 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 13 - 217 .
( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 6 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 215 .