فإن نبت سن الصغير فالأرش ، وإلا الدية .
وفي العنق إذا كسر فاضور أو مع الازدراد فالدية فإن زال
فالأرش .
شرح
قال في الشرائع : ولو كسر ما برز عن اللثة ، ففيه تردد ، والأقرب أن فيه
دية السن .
لعل وجه القرب أنه يسمى سنا لغة وعرفا ، فتأمل .
قوله : " فإن نبت الخ " . لو قلع سن صبي صغير ، فإن نبت بدله من غير
عيب ، فاللازم هو الأرش ، لأنه قد كان يسقط ، وكأنه ليس بشئ لازم ولا يضر في
سنونه قلع ، نعم قد حصل ألم ، ونقص في الجملة ، فعليه الحكومة .
وإن لم تنبت ، فعليه الدية ، فإنه أسقط سنه وجعله بغير سن .
وتدل عليه مرسلة جميل ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام أنه
قال : في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم ينبت ؟ قال : ليس عليه قصاص
وعليه الأرش ( 1 ) .
وفي رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن عليا
عليه السلام قضى في سن الصبي قبل أن يثغر ، بعيرا في كل سن ( 2 ) .
يمكن حملها على الانبات بعد ذلك كما يقتضيه قوله : ( قبل أن يثغر ) مع
كون الأرش ذلك حينئذ .
قوله : " وفي العنق إذا كسر الخ " . إذا كسر العنق فصار أعوج
فاضور ( 3 ) أي فنبت كذلك ، أو صار بحيث يمنع الازدراد ودخول شئ في الحلق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 258 .
( 2 ) الوسائل باب 33 حديث 2 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 258 .
( 3 ) في الخبر : دخل على امرأته وهي تتضور من شدة الحمى أي تتلوى وتصيح وتنقلب ظهر البطن
( مجمع البحرين ) .