ولو أذهب النطق ثم عاد فللشيخ قولان في استعادة الدية .
شرح
الثاني اثنان كلاهما ضعيفان أحدهما بالاتفاق ، والآخر على الخلاف ، ومحمد بن
الفرات ، وهو ضعيف جدا ، وإنه ممن لا يكتب حديثه ، بل نقل إنه ادعى
النبوة ( 1 ) ، مع أن الأصبغ غير مصرح بتوثيقه ، وكذا إبراهيم بن هاشم .
قوله : " ولو أذهب النطق الخ " . لو ذهب النطق بجناية جان فأخذ منه
الدية ثم عاد على ما كان ففي استعادة الدية قول للشيخ في المبسوط بها ، وهو مختار
المختلف ، لأنه لما نطق بعد إن لم ينطق ، علم أنه لم يذهب كلامه ، إذ لو ذهب لما
عاد ، ولأن انقطاعه بالشلل ، وهو لا يزول ، بخلاف ما لو نبت بعد ما قطع منه شئ
فذهب به فإن هذا عطية مستأنفة .
وفي الدليلين منع ظاهر لاحتمال الذهاب ثم العود ، بل الفرض ذلك ،
وإمكان زوال الشلل أيضا ظاهر عقلا إذ لا دليل على امتناعه ، والقادر المطلق قادر
على كل شئ .
نعم يمكن أن يقال : إن الجناية ما كانت بحيث تزيل منفعته دائما ، بل في
بعض الأزمنة إلا أنه ما كانت معلومة وقد علم حينئذ .
وأن الدية إنما تلزم بالذهاب الدائمي ، لا بالذهاب في الجملة مع العدد
هامش
( 1 ) في خلاصة الأقوال في علم الرجال ص 124 طبع طهران : ما هذا لفظه : محمد بن فرات بالفاء
المضمومة والراء والتاء المنقطة فوقها نقطتين أورد الكشي أخبارا متعددة في ذمه قال محمد بن عيسى لم يلبث محمد
بن فرات إلا قليلا حتى قتله إبراهيم بن شكلة وهو إبراهيم بن المهدي بن المنصور أمه شكلة وكان محمد بن فرات
يدعي أنه باب ، وأنه نبي ، وكان القاسم اليقطيني وعلي بن حسكة القمي كذلك يدعيان لعنهم الله ، وقال ابن
الغضائري : محمد بن فرات بن أحنف روى عن أبيه ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، ضعيف وابن ضعيف
لا يكتب حديثه ، وقال النجاشي : محمد بن فرات الجعفي كوفي ضعيف ( انتهى كلامه رفع مقامه ) واعلم أن
المتتبع الخبير صاحب تنقيح المقال - بعد نقل أكثر هذه العبارة عن الخلاصة - أورد كثيرا من الأخبار التي رواها
الكشي فراجع تنقيح المقال ج 3 ص 170 الطبع الأول .