شرح
فاستحق حينئذ الأرش بذهاب تلك المدة التي ما كان ينطق ، لا الدية .
وقول آخر له في الخلاف بعدمها ، وهو مختار الشرائع ومستحسن التحرير ،
لأن الأصل أن الأخذ بالاستحقاق ، والاستعادة تحتاج إلى الدليل ، وليس .
وقال في القواعد : إن علم أن الذهاب أولا ليس بدائم استعيد ، وإلا فلا .
قال في الشرح : وهذا يشمل ثلاثة أقسام ( الأول ) حكم أهل الخبرة بأن
الذهاب لا يدوم ، بل يرجع ( الثاني ) حكمهم بأنه يرجع بل يدوم ( الثالث ) أشكل
الأمر ، ففي الصورة الأولى يستعاد قطعا ، وفي الثانية لا يستعاد ، لأنه هبة من الله ،
ويشكل بظهور بطلان الحكم ، وفي الصورة الثالثة يلزم من كلامه بأنه لا يستعاد
ويشكل بأن عوده أمارة أنه لم يكن دائما ، بل ينبغي في هذه الصورة الاستعادة
والظاهر أنه أراد القسمين الأولين لا غير ( 1 ) .
أي العلم بعدم العود فلا يرجع ، والعلم به فيرجع .
وأنت تعلم أن العلم لا تأثير له بعد أن ظهر عدم الزوال الدائم ، فعلم أنه ما
كان علما ، فالعبرة ما ذكرناه من أنه إن كان الموجب بعد الزوال المعتد به بحيث
يقال أنه زائل عرفا ، لا يعيد .
وإن كان الموجب هو الزوال الدائم ، يعيد مع أخذ الأرش .
والظاهر هو الثاني ويمنع كون الأصل الأخذ بالاستحقاق بل الأصل
عدمه ، نعم هو الظاهر بناء على خفاء المال ، وحكم الاستصحاب بالبقاء وعدم
العود فلا أثر له بعد ظهور خلافه .
ويمكن أن يقال : ما ( 2 ) تقدم في روايتي سليمان بن خالد - في السمع
والعين إن كان رد الله عليه أن يسمع ويرى ، لم يرجع بشئ فإنه عطية وهبة من الله
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشرح .
( 2 ) مبتدأ وخبره قوله قدس سره : ( يدل الخ ) .