تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
فاستحق حينئذ الأرش بذهاب تلك المدة التي ما كان ينطق ، لا الدية . وقول آخر له في الخلاف بعدمها ، وهو مختار الشرائع ومستحسن التحرير ، لأن الأصل أن الأخذ بالاستحقاق ، والاستعادة تحتاج إلى الدليل ، وليس . وقال في القواعد : إن علم أن الذهاب أولا ليس بدائم استعيد ، وإلا فلا . قال في الشرح : وهذا يشمل ثلاثة أقسام ( الأول ) حكم أهل الخبرة بأن الذهاب لا يدوم ، بل يرجع ( الثاني ) حكمهم بأنه يرجع بل يدوم ( الثالث ) أشكل الأمر ، ففي الصورة الأولى يستعاد قطعا ، وفي الثانية لا يستعاد ، لأنه هبة من الله ، ويشكل بظهور بطلان الحكم ، وفي الصورة الثالثة يلزم من كلامه بأنه لا يستعاد ويشكل بأن عوده أمارة أنه لم يكن دائما ، بل ينبغي في هذه الصورة الاستعادة والظاهر أنه أراد القسمين الأولين لا غير ( 1 ) . أي العلم بعدم العود فلا يرجع ، والعلم به فيرجع . وأنت تعلم أن العلم لا تأثير له بعد أن ظهر عدم الزوال الدائم ، فعلم أنه ما كان علما ، فالعبرة ما ذكرناه من أنه إن كان الموجب بعد الزوال المعتد به بحيث يقال أنه زائل عرفا ، لا يعيد . وإن كان الموجب هو الزوال الدائم ، يعيد مع أخذ الأرش . والظاهر هو الثاني ويمنع كون الأصل الأخذ بالاستحقاق بل الأصل عدمه ، نعم هو الظاهر بناء على خفاء المال ، وحكم الاستصحاب بالبقاء وعدم العود فلا أثر له بعد ظهور خلافه . ويمكن أن يقال : ما ( 2 ) تقدم في روايتي سليمان بن خالد - في السمع والعين إن كان رد الله عليه أن يسمع ويرى ، لم يرجع بشئ فإنه عطية وهبة من الله
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشرح . ( 2 ) مبتدأ وخبره قوله قدس سره : ( يدل الخ ) .