ويصدق الصحيح في ذهاب نطقه عند الجناية مع القسامة
بالإشارة .
شرح
الحروف واستقر ديته ويسقط دية الباقي الذي لم يذهب ويتكلم به ، وهو ظاهر .
قوله : " ويصدق الصحيح الخ " . دليل تصديق صحيح اللسان بعد
وقوع جناية محتملة لذهاب نطقه كله أو بعضه في دعواه ذلك تعذر البينة وحصول
الظن بصدقه للأمارة وهي الجناية الحاصلة التي يمكن ترتب ذهابه عليها .
فيحتمل الاكتفاء بيمين واحدة وعدمه فيحلف القسامة بالنسبة إلى
الدعوى ، فإن كانت تمام الدية لذهاب كل نطق تكون خمسين ، وإذا كانت
النصف وهكذا .
ولكن الأصل عدم الذهاب وعدم لزوم شئ حتى يثبت ما يوجب ذلك شرعا .
فيحتمل الامهال والتأجيل وامتحانه وترصده واغفاله إلى مدة مثل سنة ،
كما في دعوى ذهاب السمع على ما سيجئ .
لصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في رجل
ضرب رجلا في أذنه بعظم ، فادعى أنه لا يسمع ؟ قال : يرصد ( يترصد - ئل )
ويستغفل وينتظر به سنة فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنه سمع ( يسمع - ئل ) وإلا
حلفه وأعطاه الدية قيل : يا أمير المؤمنين ( 1 ) فإن عثر عليه بعد ذلك أنه سمع
( يسمع - ئل ) ؟ قال : إن كان الله عز وجل رد عليه سمعه لم أر عليه شيئا ( 2 ) .
ومثله عنه عليه السلام ، قال : سألته عن العين يدعي صاحبها أنه لا يبصر
( شيئا - ئل ) ؟ قال : يؤجل سنة ثم يستحلف بعد السنة أنه لا يبصر ثم يعطى الدية ،
هامش
( 1 ) قال في الوافي بعد نقله : بيان ، الظاهر أنه سقط لفظة وعن أمير المؤمنين عليه السلام عن السند أو
كان القائل جاهلا باختصاص اللقب فخاطب أبا عبد الله عليه السلام بذلك - الوافي ج 16 طبع نشاط أصفهان ،
ونقله في هامش التهذيب المطبوع أيضا ج 10 .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 277 .