ولو أنبت الله اللسان بعد قطعه فلا استرجاع وكذا سن المثغر .
ولو كان له طرفان فأذهب أحدهما ونطق بالحروف فالأرش .
وفي الأسنان الدية وتقسم على ثمانية وعشرين اثنا عشر مقاديم
شرح
تعالى - يدل على عدم الرجوع هنا أيضا ، إذ لا فرق بينهما أصلا .
ولكن ينبغي تقييده في الكل بما فهم من القواعد من كون ذلك إذا كان
مما لا يرجع عادة ، وأنه زائل دائما ، فاتفق الرجوع بهبة ولطف من الله تعالى ، فكأنه
ليس بالمعاد ، بل أمر آخر جديد ، مثل إن قطع اللسان ، فذهب ثم أنبته الله فرجع ،
فإنه لا يرجع بشئ من الدية هنا وهو ظاهر ، فإنه اعطاء جديد كما في السن المثغر ،
فإنه إذا قلعه جان ثم عاد ونبت لم يرجع من الدية بشئ .
المراد بالمثغر من سقط سنه فنبت ولو سقط ولم ينبت مرة أخرى على
العادة .
وقد يناقش هنا أيضا بأن اللسان حينئذ كان مما ينبت فكأنه ما أزال
لسانه فإنه عاد كما في سن الصبي إذا قلع ثم عاد ، فإنه لا دية حينئذ بل الأرش فقط
على ما سيأتي .
وقد لا يسلم ( لا يتسلم - خ ) في المثغر أيضا وكان النظر إلى ما أشار إليه في
القواعد من أنه إن علم العود يرجع ، وإن لم يعلم ، فلا ، فكأنه إذا كانت العادة
والغالب عدم العود فحكمه حكم عدم العود مع العود فإنه نادر .
فأكثر الأحكام مبني على الظاهر والغالب ، فكأنه لا عود ، بل هبة مستأنفة
ومجددة إن وجد العود فتأمل ، واحتط .
قوله : " ولو كان له الخ " . لو كان للسان طرفان فكأن أحدهما أصليا
والآخر زائدا كاليد والإصبع ، فإذا قطع أحد الطرفين ولم ينقص من نفعه شئ
فقطع الزائد الذي لا تقدير له ، فيكون ديته الأرش .
قوله : " وفي الأسنان الدية الخ " . الظاهر عدم الخلاف في كون دية