تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ولو أنبت الله اللسان بعد قطعه فلا استرجاع وكذا سن المثغر .
ولو كان له طرفان فأذهب أحدهما ونطق بالحروف فالأرش .
وفي الأسنان الدية وتقسم على ثمانية وعشرين اثنا عشر مقاديم
شرح
تعالى - يدل على عدم الرجوع هنا أيضا ، إذ لا فرق بينهما أصلا . ولكن ينبغي تقييده في الكل بما فهم من القواعد من كون ذلك إذا كان مما لا يرجع عادة ، وأنه زائل دائما ، فاتفق الرجوع بهبة ولطف من الله تعالى ، فكأنه ليس بالمعاد ، بل أمر آخر جديد ، مثل إن قطع اللسان ، فذهب ثم أنبته الله فرجع ، فإنه لا يرجع بشئ من الدية هنا وهو ظاهر ، فإنه اعطاء جديد كما في السن المثغر ، فإنه إذا قلعه جان ثم عاد ونبت لم يرجع من الدية بشئ . المراد بالمثغر من سقط سنه فنبت ولو سقط ولم ينبت مرة أخرى على العادة . وقد يناقش هنا أيضا بأن اللسان حينئذ كان مما ينبت فكأنه ما أزال لسانه فإنه عاد كما في سن الصبي إذا قلع ثم عاد ، فإنه لا دية حينئذ بل الأرش فقط على ما سيأتي . وقد لا يسلم ( لا يتسلم - خ ) في المثغر أيضا وكان النظر إلى ما أشار إليه في القواعد من أنه إن علم العود يرجع ، وإن لم يعلم ، فلا ، فكأنه إذا كانت العادة والغالب عدم العود فحكمه حكم عدم العود مع العود فإنه نادر . فأكثر الأحكام مبني على الظاهر والغالب ، فكأنه لا عود ، بل هبة مستأنفة ومجددة إن وجد العود فتأمل ، واحتط . قوله : " ولو كان له الخ " . لو كان للسان طرفان فكأن أحدهما أصليا والآخر زائدا كاليد والإصبع ، فإذا قطع أحد الطرفين ولم ينقص من نفعه شئ فقطع الزائد الذي لا تقدير له ، فيكون ديته الأرش . قوله : " وفي الأسنان الدية الخ " . الظاهر عدم الخلاف في كون دية