شرح
قال : قلت : فإن هو أبصر بعده ؟ قال : هو شئ أعطاه الله تعالى إياه ( 1 ) .
وهما يدلان على أنه لا بد من الامتحان بحيث لا يمكن عادة جعل نفسه غير
ناطق مستحضرا ، وإنما ذلك بحيث لا يغفل ولا يتكلم غفلة أصلا وهو ظاهر ، ومع
ذلك لا بد من اليمين واحدة ، إلا أن يظهر للأكثر موجب .
ويمكن الاكتفاء بأقل من سنة إن حصل المطلوب قبلها .
ويحتمل العمل برواية أصبغ بن نباتة ، قال : سئل أمير المؤمنين عليه السلام
عن رجل ضرب رجلا على هامته ، فادعى المضروب أنه لا يبصر ( بعينه - خ ل ئل )
شيئا ، وأنه لا يشم الرائحة ، وأنه قد ذهب لسانه ( خرس فلا ينطق - خ ل ئل ) ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن صدق فله ثلاث ديات ( النفس - الفقيه ) فقيل : يا
أمير المؤمنين فكيف يعلم أنه صادق ، فقال : أما ما ادعى أنه لا يشم الرائحة ، فإنه
يدنى من الحراق ، فإن كان كما يقول وإلا نحى رأسه ودمعت عينه ، وأما ما ادعاه
في عينه ( عينيه - ئل ) ، فإنه يقابل بعينه ( بعينيه - ئل ) ( عين - خ ) الشمس ، فإن كان
كاذبا لم يتمالك حتى يغمض عينه ( عينيه - ئل ) ، وإن كان صادقا بقيتا مفتوحتين ،
وأما ما ادعاه في لسانه فإنه يضرب على لسانه بالإبرة ( بإبرة - ئل ) ، فإن خرج الدم
أحمر فقد كذب ، وإن خرج ( الدم - ئل ) أسود فقد صدق ( 2 ) .
إلا أنها ضعيفة ، فإن في الطريق محمد بن الوليد ( 3 ) ، وقد ذكر في الباب ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 5 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 283 .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 بالسند الثاني ج 19 ص 279 .
( 3 ) سنده كما في التهذيب هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن الفرات ،
عن الإصبع بن نباتة .
( 4 ) إن المراد أن محمد بن الولد قد ذكر ابن داود في علم الرجال في بابه ( اثنان ) كلاهما ضعيفان
نقول : قد ذكر في تنقيح المقال من يسمى بذلك خمسة وكلهم ضعيف أو مجهول إلا محمد بن الوليد الخزاز البجلي
فوثقه فراجع ج 3 من الطبع الأول ص 196 - 197 .