تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الدية ، فإن بلغ حد الكلام ولم يتكلم فالثلث فإن تكلم بعد قطعه حسب الذاهب من الحروف وأخذ من الجاني بنسبته .
شرح
بعد أن ذهب بعض منافعه بالجناية عليه مثل أن جنى عليه أولا شخص فذهب نصف منفعته أي نصف الحروف ثم جنى آخر بحيث ذهب ربعه ، فعلى الثاني ربع الدية ، وهو نصف ما بقي ، فينسب ما ذهب بالجناية الثانية إلى ما بقي بعدها فإن كان مثله فعليه ربع الدية التامة ، وهو نصف ما بقي بعد الجناية ، وهكذا . ويحتمل أن ينسب إلى الباقي بعد الجناية الأولى ، فإن كان نصفه ، فعليه نصفه ، وهو ربع دية الصحيح وهكذا . ودليله واضح ، فإن ما أذهب الجاني بجنايته إلا نصف اللسان الذي ديته نصف الدية التامة فليس عليه إلا نصف ، والبحث في لزوم أكثر الأمرين والتفصيل الذي ذكرناه آت هنا فتذكر . ولا فرق في ذلك بين كونهما من واحد ومن أكثر . والظاهر عدم الفرق بين كون ذهاب البعض بالجناية الموجبة للدية ، أو بآفة سماوية بعد إن كان صحيحا أو كان ناقصا في أصله مثل إن خلق أخرس . ولو قطع لسان شخص - بعد أن صار اللسان بحيث لا يحصل منه حرف أصلا - فعليه ثلث الدية ، دية لسان الأخرس ، فإن الذي لا يحصل منه حرف أصلا فعليه ثلث الدية ، دية لسان الأخرس فإن الذي منه حرف ، هو أخرس فدليل لزوم الثلث على قاطعه دليل ما هنا ، فتأمل . ودليل تمام الدية في قطع لسان الطفل ، هو دليل أن في اللسان هو الدية إلا في الأخرس ، والأصل فيه الصحة وعدم الخرس ، وأنه لا يخرج من القاعدة والدليل إلا ما تحقق أنه أخرس ، والطفل ليس كذلك . نعم إذا كبر وبلغ حد الكمال وصار بحيث لو لم يكن أخرس لتكلم ، كان لسانه لسان الأخرس ، فديته ديته ، ولو تكلم بعد ذلك ، حسب الذاهب من
مجمع الفائدة — صفحة 381 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني