فإن جنى آخر بعد ذهاب بعض الحروف أخذ بنسبة ما ذهب
من الباقي ولو قطعه آخر بعد اعدام الكلام فعليه الثلث وفي لسان الطفل
شرح
يعني كان قبل الجناية عليه سريعا في أداء الحروف ، فلم يأت بها كما ينبغي فزاد
بعدها سرعة وصار أسرع مما كان أو كان ثقيلا ثم صار أثقل ، أو كان يأتي ببعض
الحروف لا على الوجه الصحيح مثل إن كان يأتي بالراء شبيها بالغين ، ولم يأت
بالراء صحيحا ، ولا بالغين بل يأتي بالغين الفاسد كذلك ثم صار بالجناية بحيث
يأتي بالراء غينا صحيحا فنقل الراء الفاسد الشبيه بالراء في الجملة وبالغين كذلك
إلى الغين الصحيح .
يلزم ( 1 ) الجاني الحكومة ، والأرش في كل ذلك وقد مر معناه ودليله مرارا ،
فإن زيادة العيب والنقص نقص وعيب موجب للدية .
وإنه لا شك أن الراء الشبيه بالغين أقرب إلى الأصل وهو الراء الصحيح
من الغين الصحيح وهو ظاهر .
وكذا لو حصل نقص وعيب في اتيانه بالحرف الصحيح بحيث لم يقدر أن
يأتي به صحيحا من مخرجه مع أوصافه المعتبرة ، فتؤخذ الحكومة .
ويحتمل دية الحرف لو لم يأت به صحيحا وإن يأت به على وجه غير
صحيح فإنه ذهب ذلك الحرف والمنفعة المطلوبة ولم ينفع بقاء بعضه الذي لا ينتفع
به ، فتأمل .
والحكومة أن يأت به صحيحا ولكن لم يأتي بأوصافه التي معتبرة في حسن
أدائه وكماله التي لو لم يأت بها لم يصر لحنا عند الفقهاء ، بل يصح لو قرأ ، كذلك في
الصلاة وإن لم يكن صحيحا عن القراء ، فتأمل .
قوله : " فإن جنى آخر بعد الخ " . إن جنى شخص على لسان شخص
هامش
( 1 ) جواب لقوله قدس سره : إذا ازداد .