وفي البعض بنسبة ما يسقطه من حروف المعجم ، وهي ثمانية
وعشرون حرفا ، فلو أسقط نصفها فنصف الدية وإن قطع ربعه وبالعكس
شرح
ما كان يتكلم ، فإن على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه ، قال : وكذلك القضاء في
العينين والجوارح ، قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام ( 1 ) .
فالقاعدة تقتضي حمل الأولى على الثانية ، ويمكن حمل كلامهم أيضا على
ذلك ، فتأمل .
قوله : " وفي البعض بنسبة ما الخ " . أي إذا قطع بعض لسان شخص
فذهب بعض منفعته ، يسقط من الدية بنسبة ما سقط من المنفعة ، بأن يبسط الدية
على حروف المعجم ، وهي ثمانية وعشرون حرفا على المشهور فيسقط من الدية
بمقدار ما بقي ، ولم يسقط من الحروف ويأخذ بمقدار ما سقط ولم يقدر يتكلم به .
ولا ينظر في ذلك إلى حجم اللسان ومساحته ومقداره ، بل إلى المنفعة فقط .
فلو ذهب نصف الحروف وقطع ربع اللسان كان على الجاني نصف الدية
وهو مقدار ما فات .
ولو ذهب ربع الحروف وقطع نصف اللسان ، فاللازم ربع الدية لا نصفها .
دليله روايات كثيرة ، مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرض ( عرضت - خ ) عليه حروف
المعجم تقرأ ثم قسمت الدية على حروف المعجم ، فما لم يفصح به الكلام كانت
( له - خ ) الدية بالقياس ( بالقصاص - يب ئل ) من ذلك ( 2 ) .
وقريب منها ، مقطوعة سماعة ( 3 ) في قضاء أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 حديث 2 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 256 .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 247 .
( 3 ) سميت مقطوعة لأن سماعة مع عدم دركه عليا عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين الخ .