شرح
دليله كما ترى وأنه مخالف لما مر .
وحكم المحقق بأنه نادر ، مع أنه مشتمل على زيادة لا معنى لها .
( الثاني ) مذهب الشيخ المفيد ، والمبسوط ، وسلار ، وأبي الصلاح ، وابن
زهرة ، والكيدري ، وهو أن في العليا الثلث ، وفي السفلى الثلثان ، لما مر ، ولزيادة الشين .
( الثالث ) مذهب الصدوق في المقنع ، ورواه في الفقيه ، ومذهب الشيخ في
النهاية والخلاف وكتابي الأخبار ( الحديث - الشرح ) ، والقاضي ، والصهرشتي ، وابن
حمزة ، والطبرسي ، والمصنف في المختلف وهو أن في العليا أربعمائة ، وفي السفلى
ستمائة ، لأن منفعة السفلى أكثر فناسب كثره ديتها .
ولرواية أبان بن تغلب ، عن الصادق عليه السلام قال : في الشفة السفلى
ستة آلاف درهم ، وفي العليا أربعة آلاف ، لأن السفلى تمسك الماء ( 1 ) .
والمناسبة ( 2 ) ليست بدليل .
وفي الرواية ضعف ، مع منافاتها لما سبق خصوصا مضمرة سماعة ( 3 ) .
ولكن حملها في الكتابين على ما مر .
ويمكن تخصيص العمومات بغير الشفة ، وارجاع ضمير ( وفي إحداهما ) في
رواية زرارة إلى العينين للجمع بين الأدلة .
هذا كان جيدا لو كانت رواية أبان صحيحة لكنها ضعيفة ب ( أبي
جميلة ) ( 4 ) المفضل بن صالح الذي قيل : إنه ضعيف كذاب يضع الحديث .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 222 .
( 2 ) رد للاستدلال بأن منفعة السفلى أكثر .
( 3 ) لأن فيها التصريح بالتساوي فراجع .
( 4 ) سندها كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جميلة عن
أبان بن تغلب .