شرح
يؤدي بقدر ذلك من المعجم ، يقام أصل الدية على المعجم كله يعطى بحساب ما لم
يفصح به منها وهي تسعة وعشرون حرفا ( 1 ) .
وهي مخالفة للمشهور المفهوم من رواية السكوني ، فكأنهم رجحوها على
الصحيح ، للشهرة فجبروا ضعفها بها .
ولكن ذلك غير ظاهر ، مع أن قبل تحقق الشهرة ماله وجه .
يحتمل كون الحروف كذلك هو المشهور فإنه مبني على جعل الهمزة
والألف واحدا .
كأنه لأن الألف همزة ساكنة فلم تكن متعددة كما في سائر الحروف .
وهو غير ظاهر لأن الألف في مثل ( قال ) له مخرج ، وللهمزة مثل ( أكرم )
مخرج آخر ، فعدهما وكونهما واحدا ، غير ظاهر .
ويمكن أن يقال : إنما نظر إلى المكتوبة لتعليم الأطفال ، وقد صرح في تفسير
سورة البقرة في ( ف ) ( 2 ) : إن حروف المعجم تسعة وعشرون ، واسمها ثمانية
وعشرون .
وكذا في الحاشية ، لأن اسم الألف والهمزة إنما هو الألف ، والهمزة
مستحدث ولهذا ما كتب في التهجي ، ولهذا تقسيم ويقال في التقسيم :
الألف إما ساكن أو متحرك ، والألف يسقط ولا يكتب في بسم الله ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 5 من أبواب ديات المنافع ج 19 ص 275 .
( 2 ) هكذا في النسخ كلها مطبوعة ومخطوطة ، لعل الصواب ( ن ) بدل ( ف ) وكونه كناية عن الشين
للشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله فإن فيه ما هذا لفظه : فأما أهل اللغة فإنهم اختلفوا فقال بعضهم : هي حروف
المعجم استغنى بذكر ما ذكر منها في أوائل السور عن ذكر بواقيها التي هي تمام الثمانية والعشرين حرفا ( انتهى )
موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه التبيان ج 1 ص 48 - طبع المطبعة العلمية في النجف .
وذكره الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان ( ج 1 ص 113 طبع بيروت ) في عداد الأقوال في مقطعات
الحروف بقوله : ( وثامنها ) أن المراد بها حروف المعجم الخ .