شرح
في الابن إذا وقع بين العلمين ونحو ذلك ، مع أنه فرق بين الهمزة الساكنة والألف
مثل ( تأخذ ) و ( قال ) .
وبالجملة مقتضى الصحيحة والوجدان ، جعل الدية تسعة وعشرين جزء
ومقتضى الضعيفة مع الشهرة ثمانية وعشرون ، وهما ليسا بحجة .
ولعلهم جعلوا المدار على الثاني وحملوا ما في الأول ، على أنه من كلام
الراوي .
وهو بعيد وخلاف ما نجده أو من كلامه عليه السلام ، ولكن ما يتفاوت في
مقدار الدية ، فإنه لا يمكن ذهاب الألف الساكن في مثل ( قال ) ، فالمعدود هو
الهمزة المتحركة أو المجزومة فتأمل ، فإنه غير ما نجده وغير ما عدوه ، وإمكان ذهابها .
ثم إنهم جعلوا المدار على المنفعة مطلقا .
وفيه بحث ، فإن الدليل على ما سمعت ، إنما دل على كون المدار على المنفعة
فيما إذا ذهبت المنفعة فقط ولم يذهب من الجرم شئ ، إذ ما كان في الدليل ما
يشمل على قطع بعض اللسان .
مع كون المدار على نقصان الحروف ، وأنه قد يسقط من اللسان ولا يحصل
قصور في صدور الحروف ، فالمناسب أن يكون المدار على المنفعة فيما إذا كان النقص
فيها فقط ، وعلى المساحة والمقدار على تقدير النقص فيه فقط .
وعلى تقدير الاجتماع يحتمل جعل المدار على المساحة فإنها المدار فيما له
مقدر ، وليس للنقص مقدر .
ويبعد احتمال جعل المدار على المنفعة كما هو ظاهر المتن ( 1 ) والأكثر .
ويحتمل أكثر الأمرين ، للاحتياط ، وللعمل بدليل المساحة والمنفعة .
هامش
( 1 ) فإنه قال في المتن : وفي البعض بنسبة ما يسقط من حروف المعجم الخ .