تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
في الابن إذا وقع بين العلمين ونحو ذلك ، مع أنه فرق بين الهمزة الساكنة والألف مثل ( تأخذ ) و ( قال ) . وبالجملة مقتضى الصحيحة والوجدان ، جعل الدية تسعة وعشرين جزء ومقتضى الضعيفة مع الشهرة ثمانية وعشرون ، وهما ليسا بحجة . ولعلهم جعلوا المدار على الثاني وحملوا ما في الأول ، على أنه من كلام الراوي . وهو بعيد وخلاف ما نجده أو من كلامه عليه السلام ، ولكن ما يتفاوت في مقدار الدية ، فإنه لا يمكن ذهاب الألف الساكن في مثل ( قال ) ، فالمعدود هو الهمزة المتحركة أو المجزومة فتأمل ، فإنه غير ما نجده وغير ما عدوه ، وإمكان ذهابها . ثم إنهم جعلوا المدار على المنفعة مطلقا . وفيه بحث ، فإن الدليل على ما سمعت ، إنما دل على كون المدار على المنفعة فيما إذا ذهبت المنفعة فقط ولم يذهب من الجرم شئ ، إذ ما كان في الدليل ما يشمل على قطع بعض اللسان . مع كون المدار على نقصان الحروف ، وأنه قد يسقط من اللسان ولا يحصل قصور في صدور الحروف ، فالمناسب أن يكون المدار على المنفعة فيما إذا كان النقص فيها فقط ، وعلى المساحة والمقدار على تقدير النقص فيه فقط . وعلى تقدير الاجتماع يحتمل جعل المدار على المساحة فإنها المدار فيما له مقدر ، وليس للنقص مقدر . ويبعد احتمال جعل المدار على المنفعة كما هو ظاهر المتن ( 1 ) والأكثر . ويحتمل أكثر الأمرين ، للاحتياط ، وللعمل بدليل المساحة والمنفعة .
هامش
( 1 ) فإنه قال في المتن : وفي البعض بنسبة ما يسقط من حروف المعجم الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 377 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني