تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فإن تقلصت فالحكومة ، وقيل ديتها ، وفي الاسترخاء الثلثان .
شرح
ففي قول الشرح : ( فيه قول ) تأمل . وأما دليل البعض بالنسبة مساحة ، فهو ظاهر . وكذا تعيين حد الشفة العليا والسفلى ، والظاهر أنه مطابق للعرف واللغة ، فإن العليا ما على الأسنان واللثة وارتفع عنها وليس ملصقا بحيث لا يرتفع ، فعرضها واصلة إلى المنخرين ، وطولها إلى حاشية الفم ، وعرض السفلى إلى قرب الذقن ما ارتفع عن اللثة وطولها منته إلى الحاشية ، والحاشية وهي الزاوية في نهاية الفم ليست بداخلة فيهما . قوله : " فإن تقلصت فالحكومة الخ " . دليل الأرش في تقلص الشفتين - أي انقباضهما بحيث لا يستران الأسنان إذا أراد ، بل تكشفتا عنها وبقيت مفتوحة - إنه نقص في الجمال ، وتفويت لمنفعة عضو في الجملة موجب لمال وليس بمقدر ( وليست بمقدرة - خ ) ، فيكون أرشا . وقيل : تمام دية الشفة ، فإن تقلصها بمنزلة عدمها ، فكأنها مقطوعة ، فديتها دية المقطوعة . وفيه منع ظاهر فيضعف ذلك كما يضعف احتمال ما في الشلل ، وهو ثلثا دية الصحيحة ، لأن التقلص ليس بشلل ، فإن الشلل استرخاء ، وهو ضد التقلص ، وهو عدم الاحساس فإن كان يقاس على الشلل ، فالقياس ممنوع . ودليل ثلثي ديتهما - لاسترخائهما بحيث لا ينفصلان عن الأسنان إذا ضحك أو أراد دفعها - أن ذلك شلل ، وقد تقرر عندهم أن دية شلل كل عضو ثلثا دية الصحيح . ويشعر بذلك رواية الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ( إلى قوله ) : فشلت أصابع الكف كلها ، فإن فيها ثلثي الدية دية اليد ، وإن شلت بعض الأصابع وبقي البعض ، فإن في كل إصبع شلت ثلثي ديتها ، قال : وكذلك
مجمع الفائدة — صفحة 372 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني