فإن تقلصت فالحكومة ، وقيل ديتها ، وفي الاسترخاء الثلثان .
شرح
ففي قول الشرح : ( فيه قول ) تأمل .
وأما دليل البعض بالنسبة مساحة ، فهو ظاهر .
وكذا تعيين حد الشفة العليا والسفلى ، والظاهر أنه مطابق للعرف واللغة ،
فإن العليا ما على الأسنان واللثة وارتفع عنها وليس ملصقا بحيث لا يرتفع ، فعرضها
واصلة إلى المنخرين ، وطولها إلى حاشية الفم ، وعرض السفلى إلى قرب الذقن ما
ارتفع عن اللثة وطولها منته إلى الحاشية ، والحاشية وهي الزاوية في نهاية الفم ليست
بداخلة فيهما .
قوله : " فإن تقلصت فالحكومة الخ " . دليل الأرش في تقلص الشفتين
- أي انقباضهما بحيث لا يستران الأسنان إذا أراد ، بل تكشفتا عنها وبقيت مفتوحة -
إنه نقص في الجمال ، وتفويت لمنفعة عضو في الجملة موجب لمال وليس بمقدر
( وليست بمقدرة - خ ) ، فيكون أرشا .
وقيل : تمام دية الشفة ، فإن تقلصها بمنزلة عدمها ، فكأنها مقطوعة ، فديتها
دية المقطوعة .
وفيه منع ظاهر فيضعف ذلك كما يضعف احتمال ما في الشلل ، وهو ثلثا
دية الصحيحة ، لأن التقلص ليس بشلل ، فإن الشلل استرخاء ، وهو ضد التقلص ،
وهو عدم الاحساس فإن كان يقاس على الشلل ، فالقياس ممنوع .
ودليل ثلثي ديتهما - لاسترخائهما بحيث لا ينفصلان عن الأسنان إذا ضحك
أو أراد دفعها - أن ذلك شلل ، وقد تقرر عندهم أن دية شلل كل عضو ثلثا دية
الصحيح .
ويشعر بذلك رواية الفضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
( إلى قوله ) : فشلت أصابع الكف كلها ، فإن فيها ثلثي الدية دية اليد ، وإن شلت
بعض الأصابع وبقي البعض ، فإن في كل إصبع شلت ثلثي ديتها ، قال : وكذلك