تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
ولو أسلم الذمي أو الحربي أو المرتد بعد الرمي قبل الإصابة فالدية كملا وكذا العبد لو أصابه السهم حرا . ولو قطع يد مسلم مثله فسرت مرتدا اقتص وليه المسلم أو الإمام في اليد خاصة .
شرح
بالمرتد ، كما مر . وفيه تأمل ، لأن المراد بالمرتد إن كان مليا فقبل عرض التوبة عليه وإنكاره كونه غير معصوم الدم - ولو بالنسبة إلى المسلم - غير ظاهر فيحتمل أن يؤخذ له الدية . وإن كان فطريا ، فلا معنى لقوله : ( بعد الاسلام ) فإن وجوده وعدمه سواء . إلا أن يكون عدم الدية في الأول اجماعيا ، كعدم القصاص ، أو الاسلام يكون مقبولا بالنسبة إلى بعض الأحكام في الثاني . قوله : " ولو أسلم الذمي الخ " . إذا رمى حر مسلم بسهم ذميا أو حربيا أو عبدا ، فأسلما وأعتق قبل أن يصل السهم إليهم ، ثم وصل إليهم حال الاسلام والعتق فماتوا به حينئذ ، فالذي يلزم الرامي هو دية كاملة ، أي دية الحر المسلم ، لا القصاص ، لأنه ما تعمد قتل مسلم حر ، فلم يوجد شرط القصاص ولا دية الذمي والعبد ، لأن المقتول حر مسلم من غير قصد قتله ، فهو شبيه بالعمد ، فلا يبعد أن يكون في ماله . ويحتمل أن يكون لزمه دية الذمي ، ولا يكون للحربي شئ ، وقيمة العبد ، لأنه قصد قتل الذمي والحربي والعبد وأوجد سببه ، ثم قتل المسلم الحر من غير قصده واختياره فهو مثل السراية . ويحتمل القصاص أيضا لصدق أنه قتل عمدا عدوانا ، مسلما حرا ، فهو كفر ، واشتراط قصد قتل المسلم الحر وعلمه بأنه يقتل مسلما حرا ، غير ظاهر ، وإلا فيتعذر قتله لامكان اسقاط القصاص ، بأن يقول ظننته عبدا أو ذميا أو حربيا ، فتأمل . قوله : " ولو قطع يد مسلم الخ " . إذا قطع مسلم يد مسلم عمدا عدوانا ،
مجمع الفائدة — صفحة 35 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني