تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
ولو قطع يد مرتد أو حربي فسرت بعد اسلامه فلا شئ .
شرح
النفس ولا قصاص في الطرف للذمي ، لما ثبت من عدم القصاص للذمي من المسلم لشرط التساوي في الاسلام حال الجرح ، ولم يكن وإن وجد حال السراية . وذلك هنا غير بعيد ، فإنه لا يقال عرفا ولا لغة ولا شرعا أنه قطع يد مسلم أو قتل مسلما بل قطع يد ذمي أو قتل ذميا ، فلا يلزمه وزر قتل المسلم ولا قطع يده ولا كفارته ، فعليه دية الذمي حيث سرت جراحة يده . وكذا لو قطع حر يد عبد فأعتق فسرت الجراحة ومات بها ، لا قود في النفس ولا قصاص للعبد من الحر ، بل عليه دية العبد للمولى ، فإن كان العتق باختيار المولى ، يحتمل أن يكون له دية اليد فقط ، وهو النصف ، والباقي لورثة المجني عليه لما مر ، فتأمل . وكذا لو قطع غير مكلف كالصبي يد بالغ عاقل ، ثم بلغ الجاني فسرت الجناية حتى مات المجني عليه بالسراية ، فلا قود ولا قصاص هنا أيضا على الصبي ، بناء على ما تقدم من اشتراط بلوغ القاتل في القصاص ، وأنه لا قصاص في النفس ، ولا في الطرف على غير البالغ ، إذ يقال : إنه قتله الصبي ، ولم يقل إنه قتله البالغ ، وهو ظاهر ، فعلى عاقلته دية نفس المجني عليه ، إذ يدخل الطرف فيها ، لما تقرر أن عمد الصبي خطأ ( 1 ) ، فتأمل . قوله : " ولو قطع يد مرتد الخ " . أي ولو قطع مسلم يد مرتد أو حربي فسرت جنايتهما حتى ماتا بعد اسلام كل واحد منهما ، فلا شئ على المسلم الجاني ، فإن المرتد والحربي دمهما هدر ، وكذا لو قطع أطرافهما ، ولا عوض لهما بالنسبة إلى المسلم ، وإن لم يكن جائزا له ذلك ، وموجب لتعزيره ، حيث اشترط في ذلك إذن الإمام عليه السلام ، وإن كان معصوم الدم بالنسبة إلى الكفار ، فيقتل الكافر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الرواية 2 - 3 - 5 ج 19 ص 307 .