ولو قطع يد مرتد أو حربي فسرت بعد اسلامه فلا شئ .
شرح
النفس ولا قصاص في الطرف للذمي ، لما ثبت من عدم القصاص للذمي من
المسلم لشرط التساوي في الاسلام حال الجرح ، ولم يكن وإن وجد حال السراية .
وذلك هنا غير بعيد ، فإنه لا يقال عرفا ولا لغة ولا شرعا أنه قطع يد مسلم
أو قتل مسلما بل قطع يد ذمي أو قتل ذميا ، فلا يلزمه وزر قتل المسلم ولا قطع يده
ولا كفارته ، فعليه دية الذمي حيث سرت جراحة يده .
وكذا لو قطع حر يد عبد فأعتق فسرت الجراحة ومات بها ، لا قود في
النفس ولا قصاص للعبد من الحر ، بل عليه دية العبد للمولى ، فإن كان العتق
باختيار المولى ، يحتمل أن يكون له دية اليد فقط ، وهو النصف ، والباقي لورثة المجني
عليه لما مر ، فتأمل .
وكذا لو قطع غير مكلف كالصبي يد بالغ عاقل ، ثم بلغ الجاني فسرت
الجناية حتى مات المجني عليه بالسراية ، فلا قود ولا قصاص هنا أيضا على الصبي ،
بناء على ما تقدم من اشتراط بلوغ القاتل في القصاص ، وأنه لا قصاص في النفس ،
ولا في الطرف على غير البالغ ، إذ يقال : إنه قتله الصبي ، ولم يقل إنه قتله البالغ ،
وهو ظاهر ، فعلى عاقلته دية نفس المجني عليه ، إذ يدخل الطرف فيها ، لما تقرر أن
عمد الصبي خطأ ( 1 ) ، فتأمل .
قوله : " ولو قطع يد مرتد الخ " .
أي ولو قطع مسلم يد مرتد أو حربي
فسرت جنايتهما حتى ماتا بعد اسلام كل واحد منهما ، فلا شئ على المسلم الجاني ،
فإن المرتد والحربي دمهما هدر ، وكذا لو قطع أطرافهما ، ولا عوض لهما بالنسبة إلى
المسلم ، وإن لم يكن جائزا له ذلك ، وموجب لتعزيره ، حيث اشترط في ذلك إذن
الإمام عليه السلام ، وإن كان معصوم الدم بالنسبة إلى الكفار ، فيقتل الكافر
هامش
( 1 ) راجع الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الرواية 2 - 3 - 5 ج 19 ص 307 .