وفي العينين الدية ، وفي كل واحدة النصف .
شرح
ولعل دليل الشيخ على أن في الأهداب ، الدية ، هو عموم الخبرين : إن في
الاثنين من الجسد ، الدية .
ويتفرع عليه أيضا الديتان مع الجفن ، إحداهما للأهداب ، والأخرى
للأجفان ، وقد مر أنهما ليسا بصريحين في ذلك لاحتمال أن يكون المراد ، القطع
والقلع والجرح ، ولهذا استدلوا بهما على الشعر فقط فالأرش غير بعيد ، للأصل .
وظاهر كلامهم هنا ( أيضا - خ ) عدم الفصل بين العود وعدمه ، والتفصيل
- بأنه مع العود الأرش ومع عدمه ، الدية ، كما هو مختار الشيخ علي - يحتاج إلى دليل
غير ما تقدم للطرفين ، فهو غير ظاهر ، فتأمل .
قوله : " وفي العينين الدية الخ " . دليل تمام الدية في العينين ، كأنه
الاجماع ، والأخبار العامة مثل ما تقدم من أن ما في الانسان اثنان ففي كل واحد
نصف الدية .
والخاصة مثل حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكسر
ظهره ، فقال : فيه الدية كاملة ، وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي
الأذنين ، الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق ،
الدية ، وفي الأنف إذا قطع المارن ( 1 ) ، الدية ، وفي البيضتين ( الشفتين - كا ) ،
الدية ( 2 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الأنف إذا
استوصل جدعه الدية ، وفي العين إذا فقئت ، نصف الدية ، وفي الأذن إذا قطعت
هامش
( 1 ) المارن ما دون قصبة الأنف ، وهو ما لان من قولهم : مرن الشئ يمرن مرونا إذا لان ( مجمع
البحرين ) .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 214 .