تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وفي خسف العوراء الثلث .
شرح
وقصاصها ، سواء فعل أم ترك وعفا أو أخذت بالقصاص ، إذ لو كانت كذلك فقد وصل إليه عوضها ، لأنه أما أخذ في الدنيا أو خلاه للآخرة بالعفو فلا يستحق إلا نصف الدية كما في عين الأعور . وبالجملة قد استحق عوضها فليس له عوض آخر . ولكن ظاهر الأخبار عام ، وكذا الدليل الأول فالتقييد بمجرد ذلك لا يخلو عن اشكال . إلا أن الأصل وعموم أدلة نصف الدية في العين الواحدة ، يؤيده ( 1 ) . وهذه الأخبار مع عدم صراحتها في العموم ، قابلة للتخصيص . ويحتمل أن يكون الأعور مخصوصا بمن ليس له إلا عين واحدة خلقة وقيس عليه ما ذهب بآفة من الله أو مخصوصا بهما معا ، فتأمل . وأما دليل ثلث الدية على من خسف عين الأعور العليلة الذاهبة فهو مثل صحيحة بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في لسان الأخرس وعين الأعور ( الأعمى كا - يب - ئل ) وذكر الخصي الحر وأنثييه ، ثلث الدية ( 2 ) ، فتأمل . ولكن ينافيه ، ما في صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سأله بعض آل زرارة ، عن رجل قطع لسان رجل أخرس ؟ فقال : إن كان ولدته أمه وهو أخرس ، فعليه ثلث الدية ، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم ، فإن على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه ، قال : وكذلك القضاء في العينين والجوارح ، وقال : وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي التقييد كذا في هامش بعض النسخ . ( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 256 . ( 3 ) الوسائل باب 31 حديث 2 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 256 .