وفي خسف العوراء الثلث .
شرح
وقصاصها ، سواء فعل أم ترك وعفا أو أخذت بالقصاص ، إذ لو كانت كذلك فقد
وصل إليه عوضها ، لأنه أما أخذ في الدنيا أو خلاه للآخرة بالعفو فلا يستحق إلا
نصف الدية كما في عين الأعور .
وبالجملة قد استحق عوضها فليس له عوض آخر .
ولكن ظاهر الأخبار عام ، وكذا الدليل الأول فالتقييد بمجرد ذلك لا يخلو
عن اشكال .
إلا أن الأصل وعموم أدلة نصف الدية في العين الواحدة ، يؤيده ( 1 ) .
وهذه الأخبار مع عدم صراحتها في العموم ، قابلة للتخصيص .
ويحتمل أن يكون الأعور مخصوصا بمن ليس له إلا عين واحدة خلقة وقيس
عليه ما ذهب بآفة من الله أو مخصوصا بهما معا ، فتأمل .
وأما دليل ثلث الدية على من خسف عين الأعور العليلة الذاهبة فهو مثل
صحيحة بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في لسان الأخرس
وعين الأعور ( الأعمى كا - يب - ئل ) وذكر الخصي الحر وأنثييه ، ثلث الدية ( 2 ) ،
فتأمل .
ولكن ينافيه ، ما في صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
سأله بعض آل زرارة ، عن رجل قطع لسان رجل أخرس ؟ فقال : إن كان ولدته
أمه وهو أخرس ، فعليه ثلث الدية ، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما
كان يتكلم ، فإن على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه ، قال : وكذلك القضاء في
العينين والجوارح ، وقال : وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي التقييد كذا في هامش بعض النسخ .
( 2 ) الوسائل باب 31 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 256 .
( 3 ) الوسائل باب 31 حديث 2 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 256 .