فإن نبتا ( ثبتا - خ ل ) فالأرش .
وفي شعر المرأة ديتها فإن نبت فمهر نسائها .
شرح
وأما كون الأرش مع الانبات ، فلان اللازم فيما له قيمة إذا لم تكن مقدرة ،
هو الأرش ، كما تقدم .
وقيل : بثلث الدية ، ومستنده الرواية المتقدمة ( 1 ) ، وقد عرفت ضعفها .
هذا في الرجل .
وأما المرأة فالمشهور أيضا تمام الدية في شعر رأسها الظاهر تمامه .
ودليله رواية عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
جعلت فداك ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ قال : يضرب ضربا وجيعا
ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرئ شعرها ، فإن نبت أخذ منه مهر نسائها وإن
لم ينبت أخذ منه الدية كاملة ، قلت : فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعر رأسها
( شعرها - خ ) ؟ فقال : يا بن سنان إن شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فإذا
ذهب بأحدهما وجب لها المهر كاملا ( كملا - خ ئل ) ( 2 ) .
وفي الطريق إبراهيم بن هاشم المشهور ، وإبراهيم بن سليمان المنقري ( 3 )
وهو مجهول .
ولكن الحكم مشهور بحيث لم يظهر الخلاف إلا عن ابن الجنيد فيما إذا
نبت ، فإنه أوجب ثلث الدية ، فكأنه قاس على الرجل وأوجب فيه ذلك ، للرواية
السابقة ويحتمل الأرش كما في الرجل ، فتأمل .
هامش
( 1 ) وهي رواية مسمع المتقدمة .
( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب ديات الأعضاء ج 19 ص 255 .
( 3 ) طريقه كما في التهذيب : محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ( محمد بن - ئل )
سليمان المنقري ، عن عبد الله بن سنان وفي الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن محمد بن سليمان المنقري عن
عبد الله بن سنان .