وفي شعر الرأس أو اللحية الدية .
شرح
والظاهر أن الأرش إذا كانت الجناية في عضو له تقديره مثل جرح وكسر
في اليد ولا تزيد ولا تساوي دية العبد ، ولهذا أطلقوا ( 1 ) .
ولو فرض أنه يساويه أو يزيد عليه ، لأنه ( 2 ) ما بقي منه ما ينفع أو أثر ( 3 ) في
عضو آخر يمكن ( 4 ) أن يقال : لا يلزم الأرش ، بل دية العضو أو أنقص منها شئ مع
أرش السراية ، فتأمل .
قوله : " وفي شعر الرأس الخ " . دليل تمام الدية في شعر رأس الرجل أو
لحيته - إن لم ينبت - هو صحيحة ( 5 ) سليمان بن خالد ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل دخل الحمام فصب عليه ماء حارا فأسقط شعر رأسه ولحيته فلا
ينبت ( أبدا - خ ) ؟ قال : عليه الدية ( كاملة - ئل ) ( 6 ) .
أي على من صب ذلك الماء ، سواء كان عالما بذلك أم لا ؟
ويحتمل أنه إن كان عمدا عالما ، يلزم القصاص .
وفي دلالتها على المدعى نظر ، فإنها ظاهرة في الدية في شعر الرأس واللحية
معا ، والمدعى لزومها في كل واحد ، بل هي تدل على خلاف المدعى أنه يلزم في
كل واحدة نصفها أو في إحداهما أزيد وفي الأخرى أنقص ، إلا على ما في الفقيه :
( فامتعط شعره ) ، فتأمل .
هامش
( 1 ) يعني الأرش .
( 2 ) هذا في المساوي .
( 3 ) هذا في الزائد .
( 4 ) جواب لقوله قدس سره : ولو فرض الخ فلا تغفل .
( 5 ) في هامش بعض النسخ هكذا : قال في شرح الشرائع : حسنة سليمان بن خالد وفيه تأمل يعلم من
الرجوع إلى الأصول - منه رحمه الله ( انتهى ) .
( 6 ) الوسائل باب 37 حديث 2 من أبواب ديات الأعضاء بالسند الثاني ج 19 ص 261 .