تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
المقصد الرابع في دية الأطراف كل ما لا تقدير فيه ففيه الأرش .
شرح
قوله : " كل ما لا تقدير فيه ففيه الأرش " . لعل وجه لزوم الأرش في جرح ليس له مقدر معين في الشرع ، الاجماع . وإنه فوت جزء ممن له قيمة - وهي ديته - ويكون مضمونا ، ولا تقدير له فيكون أرشا كما في عيب المبيع ونحوه . ولثبوت عوض في بعضه مثل اليد والعين وغيرهما مما قدر له الشارع أمرا معينا فيكون في غيره شيئا - ولكن ما عين فيكون أرشا - مع الإشارة في بعض الأخبار إليه ، فافهم . والمراد بالأرش ، التفاوت بين قيمة الانسان المجني عليه قبل الجناية بفرضه مملوكا وقيمته بعد الجناية فقوم خاليا عنها . وقيل : إنها مائة - مثلا - وقوم معها ، فقيل : ثمانون ، فالأرش عشرون . والمملوك أصل فيما لا تقدير فيه للحر ، فإنه يفرض مملوكا ويقوم ، كما أنه أصله فيما له تقدير ، فالعبد بمنزلة الحر وقيمته بمنزلة دية الحر ، فكل ما ينسب في الحر إلى الدية ينسب في العبد إلى القيمة ، فيده نصف قيمته ، كما أن يد الحر نصف ديته .
مجمع الفائدة — صفحة 355 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني