المقصد الرابع
في دية الأطراف
كل ما لا تقدير فيه ففيه الأرش .
شرح
قوله : " كل ما لا تقدير فيه ففيه الأرش " . لعل وجه لزوم الأرش في
جرح ليس له مقدر معين في الشرع ، الاجماع .
وإنه فوت جزء ممن له قيمة - وهي ديته - ويكون مضمونا ، ولا تقدير له
فيكون أرشا كما في عيب المبيع ونحوه .
ولثبوت عوض في بعضه مثل اليد والعين وغيرهما مما قدر له الشارع أمرا
معينا فيكون في غيره شيئا - ولكن ما عين فيكون أرشا - مع الإشارة في بعض
الأخبار إليه ، فافهم .
والمراد بالأرش ، التفاوت بين قيمة الانسان المجني عليه قبل الجناية بفرضه
مملوكا وقيمته بعد الجناية فقوم خاليا عنها .
وقيل : إنها مائة - مثلا - وقوم معها ، فقيل : ثمانون ، فالأرش عشرون .
والمملوك أصل فيما لا تقدير فيه للحر ، فإنه يفرض مملوكا ويقوم ، كما أنه
أصله فيما له تقدير ، فالعبد بمنزلة الحر وقيمته بمنزلة دية الحر ، فكل ما ينسب في الحر
إلى الدية ينسب في العبد إلى القيمة ، فيده نصف قيمته ، كما أن يد الحر نصف ديته .