ولو جنت الماشية على الزرع ضمن مالكها مع التفريط لا بدونه
وقيل : يضمن ليلا لا نهارا .
شرح
إليه رجل قتل خنزيرا فضمنه ، ورفع إليه رجل كسر بربطا فأبطله ( 1 ) .
لعله محمول على الذمي المستتر ، والمتظاهر بالاجماع ، ويحتمل للمسلم أيضا .
ودليل الضمان على تقدير الاستتار - بعد الرواية - أنه مال لمن لماله حرمة
فضمن ، وعموم لزوم الضمان على المتلف .
قوله : " ولو جنت الماشية على الزرع الخ " . قال في الشرح : الضمان
ليلا لا نهارا ، مذهب أكثر الأصحاب ( إلى أن قال ) : وروى ابن الجنيد عن النبي
صلى الله عليه وآله أن على أهل الأموال حفظها نهارا ، وعلى أهل الماشية ما
أفسدت مواشيهم بالليل حكم به في قضية ناقة البراء بن عازب ، وهو رواية
السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام ، قال : كان علي عليه السلام
لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان
يضمن ما أفسدت البهائم ليلا ( 2 ) .
ومتأخروا الأصحاب كابن إدريس ، وابن سعيد ، والإمام المصنف
رحمهم الله جعلوا الضابط التفريط وعدمه ، وحملوا الرواية على ذلك .
والحق أن العمدة في هذه ( المسألة - خ ) ليست هذه الرواية ، بل اجماع
الأصحاب ، ولما كان الغالب حفظ الدية ليلا وحفظ الزرع نهارا خرج الحكم
عليه ، وليس في حمل المتأخرين رد لقول القدماء ، وإنما القدماء تبعوا عبارة
الأحاديث - والمراد هو التفريط - فلا ينبغي أن يكون الخلاف هنا إلا في مجرد العبارة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 196 .
( 2 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب موجبات الضمان ج 19 ص 208 .