تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
ويشترط التكافؤ حال الجناية فلو قطع مسلم يد ذمي فأسلم ثم سرت ، أو حر يد عبد فأعتق ثم سرت أو صبي يد بالغ ثم بلغ ثم سرت ، فلا قود ولا قصاص بل دية النفس .
شرح
المسلم أو لاسترقاقه أو بمجرد جنايته ) . وأنت تعلم أن هذا كله خروج عن الأدلة ، وليست هذه الأمور مبنى هذه الأقوال كلها . مع أنه لا يخرج عن الجهالة ولم يرجح مبنى مذهب حتى يتحقق ، فلا ثمرة لذلك ، فتأمل . ثم نقل في آخر القول ما يدل على أن مضمون الرواية ، كأنه مجمع عليه ، حيث قال : قال المحقق في النكت : وعلى ذلك عمل الأصحاب ، إشارة إلى ما تضمنته الرواية من جواز قتله والعفو والاسترقاق له وأخذ ماله . وأما وجه سقوط الاسترقاق لو أسلم قبل القتل والاسترقاق ، فهو أن المسلم لا يسترق فيسقط الاسترقاق ، وإن كان جائزا قبل الاسلام فانحصر ما يلزمه في القود خاصة . وكذا يمكن سقوط أخذ ماله على القول به ، إذ لا يحل مال امرئ مسلم بغير وجه مقرر عندهم . نعم يجوز له العفو أيضا ، وهو ظاهر . قوله : " ويشترط التكافؤ الخ " . أي التساوي في الاسلام والحرية والتكليف الذي هو شرط للقصاص ، وقد ذكر الأول والثالث ، وسيذكر الثاني . المراد إنما شرط التكافؤ حال الجناية الموجبة للقصاص لا حال السراية ، فلو قطع مسلم يد ذمي عمدا عدوانا فأسلم فسرت جراحة يده فمات بها فلا قود في
مجمع الفائدة — صفحة 33 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني