ويشترط التكافؤ حال الجناية فلو قطع مسلم يد ذمي فأسلم ثم
سرت ، أو حر يد عبد فأعتق ثم سرت أو صبي يد بالغ ثم بلغ ثم سرت ،
فلا قود ولا قصاص بل دية النفس .
شرح
المسلم أو لاسترقاقه أو بمجرد جنايته ) .
وأنت تعلم أن هذا كله خروج عن الأدلة ، وليست هذه الأمور مبنى هذه
الأقوال كلها .
مع أنه لا يخرج عن الجهالة ولم يرجح مبنى مذهب حتى يتحقق ، فلا ثمرة
لذلك ، فتأمل .
ثم نقل في آخر القول ما يدل على أن مضمون الرواية ، كأنه مجمع عليه ،
حيث قال :
قال المحقق في النكت : وعلى ذلك عمل الأصحاب ، إشارة إلى ما تضمنته
الرواية من جواز قتله والعفو والاسترقاق له وأخذ ماله .
وأما وجه سقوط الاسترقاق لو أسلم قبل القتل والاسترقاق ، فهو أن المسلم
لا يسترق فيسقط الاسترقاق ، وإن كان جائزا قبل الاسلام فانحصر ما يلزمه في القود
خاصة .
وكذا يمكن سقوط أخذ ماله على القول به ، إذ لا يحل مال امرئ مسلم
بغير وجه مقرر عندهم .
نعم يجوز له العفو أيضا ، وهو ظاهر .
قوله : " ويشترط التكافؤ الخ " . أي التساوي في الاسلام والحرية
والتكليف الذي هو شرط للقصاص ، وقد ذكر الأول والثالث ، وسيذكر الثاني .
المراد إنما شرط التكافؤ حال الجناية الموجبة للقصاص لا حال السراية ، فلو
قطع مسلم يد ذمي عمدا عدوانا فأسلم فسرت جراحة يده فمات بها فلا قود في