شرح
نص في ذلك على ما يظهر الآن ، بل أنكر في الشرح كونه قولا للشيخ .
وقال : نقله المصنف عنه ، وكذا نقل عميد الدين شيخنا أنه قوله في الفقيه ،
وما رأيته ، وهما أعرف بما قالا .
ونقل الشارح أنه قول للمفيد ، وقال : يبعد أن يكون مراد المصنف الشيخ
المفيد ، فإنه ليس عادته ذلك .
وأيضا يبعد قول ابن إدريس بمنع أخذ المال إن قتله أو عفا عنه ، وجواز
أخذه لو استرقه ، إذ ما نظر إلى قول الأصحاب ودليلهم .
دليله غير ظاهر وكذا مذهب التقي وابن زهرة والكيدري أنه يقتل بخرقه
الذمة ثم يؤخذ من ماله ، دية المسلم تامة ، إذ قتله لخرق الذمة ، ليس لأولياء الدم
بل للإمام ومن يأذن له ، وهو ظاهر .
وفي الرواية ( 1 ) ( أنه يدفع إلى أولياء المقتول إن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا
عفوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، ويدفع إليهم هو وماله ) ، وليس مخصوصا بمقدار الدية ،
فهم أيضا تركوا هذه الرواية ، وما أعرف لهم دليلا ، وهم أعرف .
وكذا قول الصدوق : يقتص للمسلم من الذمي في النفس والأطراف ،
ويؤخذ من ماله أو من مال أوليائه فضل ما بين ديتي المسلم والذمي وفي هذا المذهب
أيضا ، الرواية متروكة ، وما نعرف له دليلا ، مع أنه إنما ذكر في كتابه الفقيه رواية
ضريس الكناسي ( 2 ) ، فتأمل .
وذكر الشارح هذه المذاهب ، ثم قال : ( ومبنى هذه الأقوال ، على أن قتله
هل هو قودا أو لخرقه ( بخرقه - خ ) الذمة ، وعلى أن أخذ ماله هل هو لتكملة دية
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب القصاص في النفس الرواية 1 ج 19 ص 81 .
( 2 ) تقدم ذكر موضعها آنفا .