ففي كلب الصيد أربعون درهما وفي كلب الغنم كبش أو
عشرون ( درهما - خ ) .
شرح
يكن له بعد موته نفع معتبر شرعا ، أصلا .
وإذا فرض له نفع مثل الانتفاع بعظمه كالفيل ، بل جميع مستثنيات
الميت ، مثل الصوف والشعر ، ففيه تأمل بناء على القول الأول ودليله في المسألة
السابقة ، فأما أن يخصص أو يقال : أمثال ذلك النفع ليس مما يعتبر وينظر ،
فتأمل .
قوله : " ففي كلب الصيد الخ " . التفريع باعتبار لزوم غير الأرش أو يراد
بالقيمة ما عين الشارع عوضا له ، لا ما يسوى في السوق ، فيصح التفريع على لزوم
القيمة ، والأمر فيه معين ، وإنما العمدة الدليل .
فدليل أربعين درهما لكلب الصيد ، رواية وليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : دية الكلب السلوقي ، أربعون درهما أمر ( أمره - خ ) رسول الله صلى
الله عليه وآله بديته ( ان يديه - كا - ئل ) لبني خزيمة ( 1 ) .
والسلوقي منسوب إلى السلوق قرية باليمن ، أكثر كلابها معلمة .
فلعله أراد هنا كلب الصيد مطلقا ، أو يقاس سائره عليه لعدم الفرق
وظهور العلة .
فتأمل ، فإنه قد يمنع ذلك .
وفي سندها أيضا إبراهيم بن هاشم ، وإبراهيم بن عبد الحميد ( 2 ) قيل : إنه
واقفي ، ولكن يظهر من المصنف في الخلاصة في الباب الأول في ذكر عيسى بن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب ديات النفس ج 19 ص 167 .
( 2 ) سندها كما في التهذيب هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن
عبد الحميد عن الوليد بن صبيح وفي الكافي : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان
عن ابن أبي عمير الخ ولا يخفى أن سند الكافي أقل اشكالا .