وفي كلب الحائط عشرون .
وفي كلب الزرع قفيز بر ( قفيز من بر - خ ل ) .
ولا قيمة لغيرها من الكلاب .
شرح
ويمكن حملها على ما كانت القيمة ذلك ، وأن الشهرة ليست بحجة فلا
تعارض الصحة لو كانت .
ولكن قد عرفت عدمها ، والأحوط للجاني أن يعطي أكثر الأمرين من
القيمة والمقدر ، وللمالك أن يأخذ أقلهما .
وأما دليل كون دية كلب الحائط عشرين درهما - كما هو في أكثر
العبارات - فليس بواضح ، قال في الشرائع : لا أعرف المستند .
فالظاهر القيمة لما مر من القاعدة والرواية ودليل كون دية كلب الزرع ،
قفيز بر - أي الحنطة - ما تقدم في رواية أبي بصير وقد عرفت حالها فهنا أيضا القيمة
محتملة لما مر .
وعبارة الكتاب أولى مما في الشرائع : ( قفيز طعام ) ( 1 ) فإن المتبادر منه ما
يطلق عليه الطعام عرفا وهو أعم من البر وقد كان في الرواية ، البر ، وكأن مراده
البر ، إذ قد يخص الحنطة بالطعام في بعض البلاد .
ولعل المراد بالجريب في الرواية ( 2 ) القفيز فتأمل .
وأما دليل عدم القيمة لغير المذكورات من الكلاب - فلا يضمن قاتلها شيئا -
فهو أصل عدم الملك ، وبراءة الذمة ، وعدم شغلها بشئ إلا بالدليل ولا دليل هنا
على الضمان والملك .
هامش
( 1 ) في الشرائع ( في الجناية على الحيوان ) : وفي كلب الزرع قفيز من البر ( انتهى ) ولا يخفى أنه ليس لفظة
الطعام .
( 2 ) يعني رواية أبي بصير المتقدمة راجع الوسائل ج 19 ص 167 حديث 2 .