تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وفي كلب الحائط عشرون . وفي كلب الزرع قفيز بر ( قفيز من بر - خ ل ) .
ولا قيمة لغيرها من الكلاب .
شرح
ويمكن حملها على ما كانت القيمة ذلك ، وأن الشهرة ليست بحجة فلا تعارض الصحة لو كانت . ولكن قد عرفت عدمها ، والأحوط للجاني أن يعطي أكثر الأمرين من القيمة والمقدر ، وللمالك أن يأخذ أقلهما . وأما دليل كون دية كلب الحائط عشرين درهما - كما هو في أكثر العبارات - فليس بواضح ، قال في الشرائع : لا أعرف المستند . فالظاهر القيمة لما مر من القاعدة والرواية ودليل كون دية كلب الزرع ، قفيز بر - أي الحنطة - ما تقدم في رواية أبي بصير وقد عرفت حالها فهنا أيضا القيمة محتملة لما مر . وعبارة الكتاب أولى مما في الشرائع : ( قفيز طعام ) ( 1 ) فإن المتبادر منه ما يطلق عليه الطعام عرفا وهو أعم من البر وقد كان في الرواية ، البر ، وكأن مراده البر ، إذ قد يخص الحنطة بالطعام في بعض البلاد . ولعل المراد بالجريب في الرواية ( 2 ) القفيز فتأمل . وأما دليل عدم القيمة لغير المذكورات من الكلاب - فلا يضمن قاتلها شيئا - فهو أصل عدم الملك ، وبراءة الذمة ، وعدم شغلها بشئ إلا بالدليل ولا دليل هنا على الضمان والملك .
هامش
( 1 ) في الشرائع ( في الجناية على الحيوان ) : وفي كلب الزرع قفيز من البر ( انتهى ) ولا يخفى أنه ليس لفظة الطعام . ( 2 ) يعني رواية أبي بصير المتقدمة راجع الوسائل ج 19 ص 167 حديث 2 .