تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( الذكاة - خ ل ) بالذكاة ضمن الأرش وليس للمالك دفعه وأخذ القيمة على رأي ولو أتلفه لا بالذكاة أو ما لا تقع عليه الذكاة فالقيمة .
شرح
المبسوط واختاره ابن إدريس ، لتحقق المالية بعد الجناية ، فكان الواجب الأرش ، وقال المفيد رحمه الله ، والشيخ في النهاية وأتباعهما وتخير بين التزامه بقيمته يوم اتلافه وتسلمه إليه ، أو يطالبه بالأرش نظرا إلى اتلاف معظم منافعه ، وتصير ، كالتالف فيضمن قيمته ( 1 ) . حاصل الوجه الأول أنه لما أتلف المأكول بالذكاة أو ما يقبل الذكاة ويطهر بالذكاة ، والباقي مما ينتفع به ، فما أتلف إلا بعض منافعه وبعض المال فليس عليه إلا عوض ما أتلف فيكون الأرش . والثاني أنه أتلف المعظم ، فكأنه أتلفه بالكلية ، فإن النفع القليل بمنزلة العدم في نظر الشرع أيضا فعليه دية الكل . فيه تأمل ، فإنه يدل على تعيين القيمة ، لا التخيير ، فافهم . وأنه قد يفرض أنه ما أتلف إلا بعض منافعه القليل ، بل قد لا يكون أتلف شيئا مثل أن أتلف سبعا ليس النفع إلا في جلده . ولكن قد يقال : إنه قد أتلف مالا حيا ، فله أن يقول : عليك عين ذلك الحي إلا أنه لما تعذر ، وكان قيميا فعليك بالقيمة ، وأنه قد يكون في تحصيل قيمة الباقي صعوبة وكلفة فلا يكلف ، فله أن يقول : ما ارتكب ذلك فإنك أتلفته . وبالجملة يرى أن القيمة أرجح خصوصا إذا كان المتلف عامدا ، عاديا ، فتأمل . قوله : " ولو أتلفه لا بالذكاة الخ " . دليل لزوم القيمة على متلف ما يقع عليه الذكاة بغيرها ، ومتلف ما لا يقع عليه الذكاة وأن أتلفه بها ، ظاهر فيما إذا لم
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشرح .