( الذكاة - خ ل ) بالذكاة ضمن الأرش وليس للمالك دفعه وأخذ القيمة
على رأي ولو أتلفه لا بالذكاة أو ما لا تقع عليه الذكاة فالقيمة .
شرح
المبسوط واختاره ابن إدريس ، لتحقق المالية بعد الجناية ، فكان الواجب الأرش ،
وقال المفيد رحمه الله ، والشيخ في النهاية وأتباعهما وتخير بين التزامه بقيمته يوم اتلافه
وتسلمه إليه ، أو يطالبه بالأرش نظرا إلى اتلاف معظم منافعه ، وتصير ، كالتالف
فيضمن قيمته ( 1 ) .
حاصل الوجه الأول أنه لما أتلف المأكول بالذكاة أو ما يقبل الذكاة
ويطهر بالذكاة ، والباقي مما ينتفع به ، فما أتلف إلا بعض منافعه وبعض المال
فليس عليه إلا عوض ما أتلف فيكون الأرش .
والثاني أنه أتلف المعظم ، فكأنه أتلفه بالكلية ، فإن النفع القليل بمنزلة
العدم في نظر الشرع أيضا فعليه دية الكل .
فيه تأمل ، فإنه يدل على تعيين القيمة ، لا التخيير ، فافهم .
وأنه قد يفرض أنه ما أتلف إلا بعض منافعه القليل ، بل قد لا يكون أتلف
شيئا مثل أن أتلف سبعا ليس النفع إلا في جلده .
ولكن قد يقال : إنه قد أتلف مالا حيا ، فله أن يقول : عليك عين ذلك
الحي إلا أنه لما تعذر ، وكان قيميا فعليك بالقيمة ، وأنه قد يكون في تحصيل قيمة
الباقي صعوبة وكلفة فلا يكلف ، فله أن يقول : ما ارتكب ذلك فإنك أتلفته .
وبالجملة يرى أن القيمة أرجح خصوصا إذا كان المتلف عامدا ، عاديا ،
فتأمل .
قوله : " ولو أتلفه لا بالذكاة الخ " . دليل لزوم القيمة على متلف ما يقع
عليه الذكاة بغيرها ، ومتلف ما لا يقع عليه الذكاة وأن أتلفه بها ، ظاهر فيما إذا لم
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة الشرح .